- تقارير صحفية تشير إلى أن سعر الذهب في السوق المصري فقد نحو 30 جنيها في بعض الجلسات الأخيرة، رغم تحرك الأونصة عالمياً في نطاق مرتفع قرب 5100–5125 دولار، مدعوماً بتوترات إقليمية ومخاوف من اتساع الصراع في المنطقة.
- في المقابل، يظهر أن الأسعار العالمية تتلقى دعماً من موجة الإقبال على الملاذات الآمنة مع تصاعد احتمالات توسع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وما يرتبط بها من مخاطر على إمدادات الطاقة والتضخم العالمي.
لماذا يتراجع الذهب محلياً رغم صعوده عالمياً؟
- السوق المصري خضع خلال الشهور الماضية لفترات «تسعير مبالغ فيه» للذهب فوق السعر العالمي، نتيجة ضعف الجنيه، وارتفاع الطلب للتحوّط، ونقص المعروض في أوقات معينة، ما خلق «فجوة سعرية» بين المحلي والعالمي، تتراوح – بحسب تقارير سابقة – بين 300 و500 جنيه فوق السعر العادل. هذه الفجوة بدأت تنكمش مع موجات تصحيح متتابعة.
- مع استمرار التذبذب على الأونصة عالمياً وارتفاع سعر الدولار محلياً، يتحرك الذهب في مصر وفق مزيج من العوامل: السعر العالمي، وسعر الصرف، وحالة العرض والطلب، والسيولة في السوق، وهو ما ينتج عنه أحياناً حركات معاكسة للاتجاه العالمي على المدى القصير، كما حدث في جلسات شهدت تراجعاً محلياً رغم ارتفاع الأونصة.
ماذا يعني ذلك للمستهلك والمستثمر؟
- هذا السلوك يشير إلى أن السوق المحلي في «مرحلة إعادة تسعير» وتوازن بعد فترة من الفجوات الكبيرة بين السعرين المحلي والعالمي، ما يفرض حذراً أكبر قبل قرارات الشراء أو البيع قصيرة الأجل.
- للمستثمر طويل الأجل، تبقى الاتجاهات العالمية والتوترات الجيوسياسية هي المحدد الأهم لمسار الذهب، بينما تبقى موجات التصحيح المحلي فرصاً أو مخاطر إضافية بحسب نقطة الدخول وسعر الشراء السابق.




