وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسة عُقدت بجدة، على القواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة بدول مجلس التعاون الخليجي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السعودية.
القرار لا يمنح مواطني الخليج حقوقاً جديدة في تملّك العقارات عبر الحدود — تلك مسألة تحكمها تشريعات مستقلة في كل دولة. ما تعالجه القواعد هو نطاق أضيق وأكثر تشغيلية: إدارة العقارات المقسّمة إلى وحدات مملوكة بصورة منفصلة، كالشقق والمحلات والطوابق والفلل، والمرافق التي يشترك فيها الملاك والشاغلون.
على الصعيد العملي، تُلزم القواعد بتأسيس اتحاد أو جمعية للملاك بشخصية اعتبارية مستقلة، تتولى جمعيتها العمومية انتخاب رئيس وتعيين مدير للعقار. ويُشترط إعداد نظام أساسي يُحدّد حقوق الملاك والشاغلين والتزاماتهم، وآلية توزيع تكاليف الإدارة والصيانة والخدمات. كما تُخوّل القواعد الجهاتِ الرقابية المختصة صلاحية طلب كشوف الإيرادات والنفقات المرتبطة بمقابل الخدمات، ما يُضفي شفافية أكبر على الرسوم التي يسدّدها السكان.
كذلك تحظر القواعد إجراء تغييرات في الهيكل أو المظهر الخارجي لأيّ وحدة أو جزء جوهري من العقار دون موافقة جمعية الملاك، على أن يتحمّل المخالف تكلفة إصلاح أيّ أضرار ناجمة.
في السياق الأوسع، قد تُسهم هذه القواعد في خفض النزاعات المتعلقة برسوم الخدمات واستخدام المواقف والمصاعد والمرافق المشتركة — ملفات تتصاعد أهميتها مع توسّع المجمعات السكنية الكبيرة في مدن الخليج. وبتقارب المبادئ التنظيمية بين دول المجلس، يحصل المطوّرون ومديرو العقارات والمستثمرون على إطار أوضح، مع احتفاظ كل دولة بصلاحية ضبط تفاصيل التطبيق وفق تشريعاتها المحلية.
كان المجلس الأعلى لمجلس التعاون قد اعتمد هذه القواعد في قمته الـ46 بالبحرين في ديسمبر 2025، بعد مراجعة تجربة النظام الموحد الذي أُقرّ عام 2019 على مدى أربع سنوات. ويُمثّل قرار مجلس الوزراء السعودي خطوة في إدراجها ضمن الإطار الوطني، فيما تتولى الجهات المختصة لاحقاً وضع إجراءات التطبيق والتسجيل والإشراف.




