تُعدّ أمّ في أبوظبي وصيةً تُلزم من سيتولّون رعاية ابنها بالرجوع إلى “تشات جي بي تي” قبل اتخاذ القرارات الكبرى في تربيته، إن توفيت وهو لا يزال صغيراً. ونقلت “خليج تايمز” تفاصيل المسودة بعد اطّلاعها عليها. لم تُسجَّل الوثيقة بعد لدى دائرة القضاء في أبوظبي، ولم تعتمدها أي محكمة.
يحمل البند اسم “بروتوكول الوصايا الحية”. تقع المسودة في 7 صفحات بالعربية والإنكليزية، وأعدّها مكتب “إكسباتريت لو” للمحاماة. بموجبها يقدّم الوصي إلى النظام سجلاً مكتوباً بقيم الأم ومعتقداتها ونظرتها إلى التربية، إلى جانب وقائع الحالة المطروحة. وتشمل القرارات المعنية المدرسة والمسار التعليمي، وبلد الإقامة ومدينتها، والعلاج الطبي أو النفسي غير العاجل، والتنشئة الدينية، والتواصل مع أسرة الأم.
تنصّ المسودة على أن الذكاء الاصطناعي لا يُعيَّن وصياً ولا يملك أي سلطة على الطفل. ولا يجوز تقديمه على أنه ناطق باسم الأم أو عارف بما كانت ستقرره. يقول بايرون جيمس من “إكسباتريت لو” لـ”خليج تايمز”: “لا يتعلق الأمر بإعادة إنتاج الأم أو بأن يربّي الذكاء الاصطناعي ابنها. إنه محاولة للحفاظ على شيء من توجيهها، مع إبقاء القرارات بيد البشر”.
وتضع الوثيقة ضوابط عدة:
– يوازن الوصي بين قيم الأم المسجّلة ورغبات الطفل ومشاعره وتقديره الخاص لمصلحته، ويزداد وزن رأي الطفل مع نموّه.
– يراجع الوصي أحوال الطفل مرة سنوياً حتى بلوغه 18 عاماً.
– يراجع مستشار بشري مستقل البروتوكول سنوياً على الأقل.
– يحتفظ الوصي بسجلات سرية للاستشارات المهمة، تشمل الأسئلة وإجابات النظام والقرارات وأسبابها عند مخالفة مخرجاته.
– لا يسري البروتوكول على القرارات العاجلة لحماية حياة الطفل أو صحته أو سلامته، ولا يجيز ما يخالف القانون أو حكماً قضائياً.
الوضع القانوني غير محسوم. قال جيمس: “لم يتأكد حتى الآن أي اعتماد أو قبول قضائي للبروتوكول. ولا يزال تكييفه القانوني قيد التحديد”. وأوضح أن المكتب لا يعلم بوصية مسجّلة سابقاً تجمع الأحكام ذاتها، لكنه لا يدّعي السبق عالمياً، إذ لم يُجرِ بحثاً شاملاً. وتصف المسودة نفسها بأنها “ليست الصك المسجّل” وأنها للنقاش فقط، وقد يتغير نصها بعد المراجعة القانونية.
أما الخصوصية فلا تزال مفتوحة. لم تُحسم بعد ترتيبات تخزين سجل الوصايا والوصول إليه وما يُشارك منه مع مزوّد الذكاء الاصطناعي. وقال جيمس: “يجب أن تتقدّم خصوصية الطفل ورفاهه واستقلاله المتنامي على أي رغبة في الحفاظ على تأثير الوالد”. وتبقى هوية الأسرة وعمر الطفل سرية لأنه قاصر.




