سجّل الجوع في العالم تراجعاً للعام الثالث على التوالي، وفق تقرير “حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم” الذي أطلقته منظمة الأغذية والزراعة الأممية “الفاو” في مقرها بروما. وأعلن رئيس المنظمة شو دونيو أن نحو 645 مليون شخص يعانون الجوع حالياً، بنسبة 7.8% من سكان العالم — وهي الأدنى المسجّلة على الإطلاق.
لكن المنظمة حذّرت بوضوح: هذا التحسن لا يزال هشّاً. وقال شو إن الحروب في الشرق الأوسط والتحوّلات المناخية تُلقي بثقلها على هذه الأرقام، داعياً إلى تسريع الجهود للحفاظ على ما تحقّق.
أفريقيا تبقى الأشدّ هشاشة. يعاني نحو 20% من سكان القارة نقصاً مزمناً في التغذية، فيما تحرم النزاعات في السودان ومنطقة الساحل والكونغو الديمقراطية الملايين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية أو مصادر دخلهم.
وإلى جانب الجوع الحاد، يرصد التقرير ظاهرة أوسع: نحو 2.1 مليار شخص — أي 25.8% من سكان العالم — يعيشون انعدام أمن غذائي متوسطاً أو شديداً، في حالات يكون فيها الغذاء متوفراً كمياً لكنه غير منتظم أو يفتقر إلى القيمة الغذائية الكافية.
على صعيد الأطفال، يعاني نحو 150 مليون طفل دون سن الخامسة من التقزم الناجم عن سوء التغذية، مقارنة بـ180 مليوناً عام 2012. في المقابل، يواصل معدل السمنة بين البالغين ارتفاعه، إذ بلغ 16.2% عام 2024 ومن المتوقع أن يرتفع إلى 18.6% بحلول 2030 — مؤشر مزدوج يعكس أزمة تغذية من طرفين.




