اكتشفت توأمتان بريطانيتان، لافينيا وميشيل أوزبورن، حقيقة صادمة عن هويتهما العائلية بعد إجراء اختبار الحمض النووي، لتكشف النتائج أنهما ليستا شقيقتين كاملتين من الأب كما كانتا تعتقدان طوال حياتهما.
وأظهرت نتائج الفحص أن التوأم ينتميان إلى حالتين وراثيتين مختلفتين من حيث الأب، رغم أنهما ولدتا من نفس الأم وفي نفس الولادة، وهو ما يعرف علمياً بحالة “الإخصاب المزدوج غير المعتاد”، وهي حالة نادرة للغاية على مستوى العالم.
القصة بدأت عندما قررت ميشيل إجراء اختبار DNA بدافع الشكوك حول هوية والدها الحقيقي، بعد سنوات من التساؤلات حول اختلافها عن الشخص الذي عُرف بأنه والدها في طفولتها، ما دفعها لاحقاً لإجراء التحليل الجيني عبر شركة متخصصة في الأنساب.
وبعد وفاة والدتهما بفترة قصيرة، ظهرت نتائج الفحص، لتكشف أن الأب البيولوجي لم يكن هو الشخص المعروف في حياتهما، بل إن الأدلة الجينية أشارت إلى علاقة قرابة مع شخص آخر من العائلة الممتدة، ما فتح باباً واسعاً من التساؤلات حول الظروف التي أحاطت بمرحلة الحمل والولادة.
لاحقاً، أجرت التوأمة لافينيا اختباراً مستقلاً، لتأتي النتيجة أكثر صدمة، حيث أظهرت أن نسبة التطابق الجيني بين الشقيقتين لا تتجاوز 25% فقط، ما يعني أنهما في الحقيقة شقيقتان غير كاملتين من الأب، رغم أنهما نشأتا كتوائم.
وتُعد هذه الحالة من أندر الحالات الجينية المسجلة عالمياً، إذ لا يتم اكتشافها عادة إلا من خلال اختبارات الحمض النووي الحديثة، ويُعتقد أن عدد الحالات الموثقة حول العالم لا يتجاوز العشرين.
ورغم الصدمة، أكدت الشقيقتان أن علاقتهما لم تتغير، وأن الرابط بينهما أقوى من أي نتائج علمية، خاصة أنهما عاشتا طفولة صعبة اعتمدتا فيها على بعضهما البعض بشكل كامل في مواجهة ظروف قاسية وتنقلات مستمرة بين أماكن الرعاية المختلفة.




