برزت في روسيا ظاهرة يُطلق عليها “الأرامل السوداء”، حيث تقوم نساء باستدراج الجنود الروس إلى الزواج بهدف التحصل على تعويضات الوفاة الحكومية في حال مقتل الجنود في الحرب في أوكرانيا.
هذه الظاهرة أثارت موجة غضب في الأوساط الإعلامية والتابلويد الروسي، حيث تم التحذير من عصابات تقوم بمثل هذه العمليات في المناطق المحتلة من أوكرانيا والمناطق الروسية. بحسب وول ستريت جورنال
تفاصيل عمليات الاحتيال
في مناطق مثل لوهانسك، تم القبض على عصابات تنفذ عمليات استدراج وهمية، حيث تقوم النساء باعتقالات متكررة عبر استغلال الجنود لضمان مبالغ مالية عالية مقابل تعويضات الوفاة أو الإصابة.
التعويضات الحكومية في روسيا قد تصل إلى 60,000 دولار أمريكي لعائلات الجنود القتلى، وهناك مدفوعات تعويضية تصل إلى 36,000 دولار للإصابات الخطيرة.
ردود الفعل والآثار الاجتماعية
تسببت هذه الظاهرة في تدمير صورة الزوجة البطولية التي تروج لها الدعاية الروسية رسمياً، وأثارت قضايا أمنية، حيث يشتبه في استخدام “الأرامل السوداء” لجمع معلومات سرية عن وحدات الجيش الروسي ثم تسريبها للأعداء.
كما حذرت المصادر أن استغلال هذه الفرص المالية دفع بعض النساء إلى تزويج عدة جنود متتابعين بغرض الكسب المالي.
تحركات حكومية وتشريعية
بعض أعضاء البرلمان في روسيا حاولوا طرح قوانين لوقف استغلال تعويضات العسكريين، لكن كثيراً من تلك الحالات تتم بشكل قانوني عبر عقود الزواج، ما يصعب معاقبة المرتكبين عملياً ناقلين الأمر إلى قضية أخلاقية أكثر منها قانونية.
قصص واقعية
تم الكشف عن حالات نصب واحتيال عدة منها تزويج الجنود بزيجات قصيرة وشكلية دون نية حقيقية، بهدف الحصول على حقوق مالية. وأظهرت مقاطع وتقارير وسائل إعلام روسية وشهادات جنود أن هذه الظاهرة تزداد مع تفاقم الحرب وارتفاع التعويضات.
هذه الظاهرة تمثل واحداً من أوجه الاستغلال الجديدة المرتبطة بالصراع الروسي-الأوكراني، وتعكس تداخلات اجتماعية واقتصادية وأمنية خطيرة بسبب الحرب المستمرة.




