عاشت منطقة جليب الشيوخ في الكويت على وقع جريمة سطو مسلح جريئة وغير مألوفة، بدت تفاصيلها وكأنها مأخوذة من سيناريو فيلم هوليوودي. فقد خطط الجناة لكل خطوة بدقة، بدءاً من سرقة سيارة الهروب وصولاً إلى إحراقها في محاولة لإخفاء الأدلة، قبل أن ينفذا عملية سرقة ذهب ومجوهرات بقيمة 39 ألف دينار كويتي.
لكن النهاية جاءت عكس توقعاتهما، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف الخطة سريعاً وإنهاء ما ظنه المتهمان «مغامرة ناجحة».
تخطيط مسبق وسرقة سيارة للهروب
لم تكن الجريمة وليدة اللحظة، بل سبقتها عملية إعداد ومراقبة من قبل المتهمين، وهما شخصان من الجنسية السورية.
بدأت الخطة بسرقة مركبة من منطقة أخرى لاستخدامها في تنفيذ عملية السطو والهروب، بهدف تضليل رجال الأمن وتجنب رصد مركبتهما الأصلية عبر كاميرات المراقبة.
اقتحام محل المجوهرات… وسلاح مفاجئ
في لحظة التنفيذ، اقتحم المتهمان محل المجوهرات في منطقة جليب الشيوخ، وأشهرا سكيناً حاداً ومسدساً تبين لاحقاً أنه مزيف ومجرد لعبة.
ورغم أن السلاح لم يكن حقيقياً، فإن الخدعة نجحت في بث الرعب بين العاملين، ليتمكن اللصان خلال دقائق من الاستيلاء على مشغولات ذهبية وهواتف نقالة بلغت قيمتها 39 ألف دينار كويتي.
إحراق سيارة الهروب لطمس الأدلة
بعد الفرار من موقع الجريمة، قاد المتهمان السيارة المسروقة إلى منطقة ترابية معزولة، وقاما بإحراقها بالكامل، معتقدين أن النيران ستتولى إزالة أي آثار أو أدلة قد تقودهما إلى القضية.
لكن هذه الخطوة لم تمنحهما الحماية التي توقعاها، بل أصبحت جزءاً من الخيوط التي ساعدت رجال الأمن في تتبع تحركاتهما.
السقوط خلال ساعات واستعادة المسروقات
لم تنجح الخطة أمام رجال المباحث الجنائية في محافظة الفروانية، إذ تمكنت الفرق الأمنية خلال ساعات من خلال التحريات وتتبع الأدلة الرقمية من تحديد هوية المتهمين ومداهمة موقع وجودهما.
المفاجأة كانت العثور على كامل الذهب والمسروقات بحوزتهما بنسبة 100% دون نقصان، لتنتهي محاولة الثراء السريع بالسقوط خلف القضبان.
اعترافات تكشف مفاجآت جديدة
بعد مواجهتهما بالتسجيلات والأدلة، اعترف المتهمان بتفاصيل الجريمة كاملة، لتظهر معلومات إضافية حول القضية.
أحد المتهمين مطلوب أمنياً
كشفت التحقيقات أن أحد الجناة مسجل بحقه قضايا ضبط وإحضار سابقة، إضافة إلى وجود مخالفات مرتبطة بانتهاء صلاحية إقامته داخل البلاد.
صدمة صاحب محل المجوهرات
استدعى رجال المباحث صاحب محل المجوهرات، الذي فوجئ بعودة كامل بضاعته المسروقة أمامه داخل مقر الشرطة بعد ساعات فقط من وقوع الحادثة، حيث تعرف عليها رسمياً، قبل إحالة القضية إلى النيابة العامة.




