ضخّت واشنطن جرعة تصعيد جديدة في مسار المفاوضات مع طهران، إذ أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث من سنغافورة أن الولايات المتحدة “قادرة تماماً على استئناف العمليات إذا لزم الأمر”، مؤكداً أن مخزونات الذخائر الأمريكية “أكثر من كافية لذلك، سواء في المنطقة أو في أنحاء العالم”.
جاء ذلك عقب اجتماع استمر نحو ساعتين جمع ترامب بكبار مساعديه في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث مسار الاتفاق المحتمل، وانتهى من دون قرار نهائي. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب “لن يقبل بأي اتفاق لا يستوفي خطوطه الحمراء”، في مقدمتها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وصف هيغسيث المحادثات بأنها “كانت مثمرة”، معتبراً أن إيران “تدرك إلى أين يجب أن تصل الأمور”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الحصار البحري المفروض عليها “لا يزال قائماً إلى حد كبير”. وأشاد الوزير بالدور الباكستاني في الوساطة، مثنياً على رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير.
على الصعيد الاقتصادي، كشف وزير الخزانة سكوت بيسنت عن مصادرة أصول إيرانية مشفرة بقيمة تقارب مليار دولار، مؤكداً أن أي رفع للعقوبات سيكون “تدريجياً وبطيئاً ومرتبطاً بالتزامات إيرانية محددة”. وأعلنت وزارة الخارجية عن مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تُعطّل الآليات المالية للحرس الثوري الإيراني.
أما نقاط الخلاف، فقد أفاد مسؤولون أمريكيون لشبكة CNN بأنها تتمحور حول تسلسل تنفيذ الالتزامات والضمانات المتبادلة، لا سيما آلية تحويل وقف إطلاق النار إلى تسوية طويلة الأمد، وترتيب الخطوات المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز، والتعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، إلى جانب ملف الأصول المجمدة.
وزير الخارجية ماركو روبيو قال إنه “يجب أن يكون لدينا حل دبلوماسي واضح للغاية بشأن القضايا التي هم مستعدون للتفاوض عليها وحجم التنازلات التي هم على استعداد لتقديمها حتى يكون الأمر ذا جدوى”، فيما أشار نائب الرئيس جاي دي فانس إلى أن الجانبين “أحرزا تقدماً كبيراً” رغم الخلاف على “بعض النقاط اللغوية”.




