وسّعت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، بغارات جوية ومدفعية استهدفت قضاءي صور والنبطية، فيما أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أوامر إخلاء لسكان 13 قرية وبلدة في الجنوب والبقاع على دفعتين متتاليتين، معللاً ذلك بـ”خرق حزب الله الإرهابي لاتفاق وقف إطلاق النار”.
جاء التصعيد عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن قواته تجاوزت نهر الليطاني ووسّعت عملياتها داخل العمق اللبناني، وبعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي جميع المناطق جنوب نهر الزهراني مناطق قتالية، في منطقة تضم مدينتي صور والنبطية.
وطال القصف المدفعي محيط قلعة الشقيف التاريخية، وسط تحذيرات لبنانية من تدمير معالم أثرية. وأعلن الجيش اللبناني إصابة عسكريين بجروح بليغة إثر استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارتهما على طريق عبا-النبطية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق نحو 15 صاروخاً على شمال إسرائيل، اعترض معظمها، فيما أصاب أحدها مركزاً تجارياً في كريات شمونة دون تسجيل إصابات. كما دوّت صفارات الإنذار في صفد للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي.
على الصعيد السياسي، وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ما يجري بأنه “تصعيد إسرائيلي خطير وغير مسبوق”، مؤكداً في الوقت ذاته أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تبقى الخيار “الأقل كلفة” على لبنان. واجتمع سلام بالرئيس جوزف عون في قصر بعبدا، واتفقا على تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى “وقف سريع وفعلي وثابت لإطلاق النار”، فيما شدد عون خلال اتصال مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على ضرورة التوصل إلى ذلك.
يأتي هذا التصعيد قبل أيام من جولة مفاوضات سياسية وأمنية مرتقبة يومي 2 و3 يونيو برعاية أمريكية، في أعقاب محادثات بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي في البنتاغون وصفتها واشنطن بـ”البناءة”. وارتفع عدد القتلى منذ اندلاع الحرب في 2 مارس إلى أكثر من 3355 قتيلاً، فيما أعلنت يونيسف مقتل 55 طفلاً وإصابة 212 آخرين منذ بدء وقف إطلاق النار في أبريل.




