أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أمس الخميس أن بلاده “على أهبة الاستعداد” لهجوم أمريكي محتمل بعد أشهر من الضغوط المتصاعدة من إدارة الرئيس دونالد ترامب. وألقى الرئيس الكوبي خطابه أمام آلاف المتظاهرين في العاصمة هافانا بمناسبة إحياء الذكرى الـ 65 لفشل الغزو الأمريكي لخليج الخنازير. وأكد دياز كانيل موقفاً واضحاً بقوله “لا نريد تلك المواجهة، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية فعلينا الانتصار فيها”.
رفض الرئيس الكوبي وصف واشنطن لبلاده بأنها “دولة فاشلة”، موضحاً أن كوبا “دولة محاصرة وليست فاشلة”. وشدد على أن كوبا قادرة على تحقيق النصر في أي مواجهة، مؤكداً على إرادة الشعب الكوبي القوية. وفي السياق ذاته، كشف ترامب في تصريحات سابقة أنه يدرس إمكانية “السيطرة بشكل سلمي” على كوبا، دون الكشف عن تفاصيل الآلية المحتملة.
أكد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو أن جيش البلاد يتخذ “أقصى ما في وسعه من إجراءات استباقية” للتعامل مع أي هجوم محتمل. وذكر دي كوسيو أن الاستعدادات الحالية لا سابق لها، وأن “عدم الاستعداد في الوقت الحالي سيكون تصرفاً ساذجاً”. وشدد على أن كوبا “تأمل بصدق ألا يحدث أي اشتباك عسكري، لكنها جاهزة تماماً”.
أزمة اقتصادية تفاقم الوضع الأمني
تعاني كوبا من أزمة اقتصادية حادة بسبب الحصار الأمريكي المستمر منذ عقود والضغوط الاقتصادية الجديدة. ولم تتلقَّ الجزيرة النفط من الموردين الأجانب منذ ثلاثة أشهر على الأقل، مما أدى إلى انقطاع متكرر للكهرباء. وأضافت السلطات الكوبية إجراءات تقشفية صارمة للحفاظ على احتياطيات الوقود وضمان استمرار عمل القطاعات الحيوية.
أبدت كوبا استعدادها للحوار مع الولايات المتحدة دون تقديم أي تنازلات سياسية أساسية. وأكد دي كوسيو “ليس لدى كوبا أي خلاف مع الولايات المتحدة، لديها الحق في حماية نفسها، لكنها مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات”. وفي مساع متزامنة، قدمت الإدارة الأمريكية مساعدات إنسانية بقيمة 6 ملايين دولار لكوبا مع تحذيرات صريحة بضرورة التفاوض “قبل فوات الأوان”.




