كيف ترفع الظواهر المناخية القاسية خطر الإصابة بأمراض القلب

تحذير طبي عالمي: التقلبات المناخية الحادة تسبب ملايين الوفيات القلبية سنوياً، والبرد القارس يتسبب بـ 40 ألف وفاة إضافية بأمريكا نتيجة ضغط الأوعية الدموية.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أصدرت مؤسسات قلبية عالمية بياناً مشتركاً عام 2026 يصنف الضغوط البيئية كسبب مباشر لوفاة قلبية واحدة من كل خمس وفيات عالمياً. تشير دراسات إلى أن البرد القارس والحرارة الشديدة والكوارث الطبيعية تزيد من خطر الوفيات القلبية، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة.

النقاط الأساسية

  • البيئة تسبب وفاة قلبية من كل خمس وفيات عالمياً.
  • البرد الشديد يسبب 40 ألف وفاة قلبية سنوياً في أمريكا.
  • موجات الحر والكوارث تزيد خطر الوفاة القلبية.

في تحول تاريخي يعكس خطورة الوضع، أصدرت كبرى المؤسسات القلبية (الجمعية الأوروبية، والكلية الأمريكية، وجمعية القلب الأمريكية، والاتحاد العالمي للقلب) بياناً مشتركاً في يناير 2026. وصنف البيان الضغوط البيئية، بما فيها التغير المناخي والتلوث، كمسؤول مباشر عن وفاة واحدة من كل خمس وفيات قلبية عالمياً، محذراً من أن البيئة باتت عاملاً رئيسياً في الوفيات القلبية الوعائية التي تقدر بـ 4 إلى 6 ملايين حالة سنوياً.

البرد القارس: القاتل الصامت في الولايات المتحدة

كشفت دراسة أمريكية حديثة عُرضت في مؤتمر (ACC.26) عن أرقام صادمة، حيث يرتبط الطقس البارد بنحو 40 ألف وفاة قلبية إضافية سنوياً في الولايات المتحدة وحده، ما يمثل 6.3% من إجمالي الوفيات القلبية. وأوضح الباحثون أن خطر الوفاة يزداد كلما ابتعدت درجات الحرارة عن “المستوى الآمن” للقلب، والمقدر بنحو 23 درجة مئوية.

لماذا يتأثر القلب بالبرد الشديد؟

يفسر الخبراء الخطر فسيولوجياً بأن الأجواء الباردة تؤدي إلى:

  • انقباض الأوعية الدموية: مما يزيد الجهد على عضلة القلب.
  • الالتهابات وتشنج الشرايين: ما قد يسبب تمزق اللويحات الدهنية.
  • التحولات المفاجئة: الانتقال السريع من الحرارة إلى البرودة يضاعف فرص حدوث السكتات والنوبات القلبية.
Advertisement

موجات الحر: تهديد متصاعد وفشل في عضلة القلب

لا تقل الحرارة خطورة عن البرد؛ ففي أبريل 2025، رصدت بيانات طبية ارتباط موجات الحر بـ 41 ألف وفاة قلبية إضافية. وتعد حالات السكتة القلبية المفاجئة وفشل القلب من أكثر الحالات تأثراً بالحرارة المرتفعة التي تستمر ليلاً ونهاراً. وتشير التوقعات إلى أن عبء أمراض القلب المرتبطة بالحرارة قد يتضاعف بحلول عام 2050.

ما بعد الكوارث: خطر يمتد لأشهر

أثبتت أبحاث من كلية هارفارد للطب أن تأثير الكوارث الطبيعية كالأعاصير لا ينتهي بانتهاء العاصفة. فعلى سبيل المثال، ظل خطر الوفاة القلبية مرتفعاً لمدة 12 شهراً بعد إعصار ساندي، مما يشير إلى أن الضغوط النفسية والبيئية بعد الكوارث تترك أثراً طويل الأمد على صحة الشرايين.

الفئات الأكثر عرضة للخطر وجدوى الاستعداد

تؤكد الدراسات أن الأنظمة الصحية يجب أن تستعد لمواجهة أزمات قلبية طارئة خلال ذروة الفصول، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة، وهم:

Advertisement
  1. كبار السن.
  2. مرضى السكري والفشل الكلوي.
  3. المصابون مسبقاً بقصور في عضلة القلب.

يدعو المختصون إلى ضرورة دمج المعطيات المناخية ضمن خطط الرعاية الصحية، لمواجهة الارتفاع المتزايد في أعداد المصابين بالأمراض المزمنة المعرضين لهذه التقلبات الجوية الحادة.