أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أمس الثلاثاء، أن المطالب الأمريكية بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني تعوق تقدم المفاوضات النووية بين البلدين، رغم تأكيده أن مسار التفاوض “لم يُغلق بعد”، بحسب رويترز.
وكتب لاريجاني في منشور على منصة إكس: “نسعى بالفعل إلى مفاوضات عقلانية، لكنهم يُمهدون طريقا لإلغاء أي محادثات عبر إثارة قضايا غير قابلة للحل، مثل فرض قيود على البرنامج الصاروخي”.
وحذر المسؤول الإيراني الولايات المتحدة من “إغلاق مسار التفاوض” إذا أصرت على طرح قضايا تعتبرها طهران “غير قابلة للتحقيق”.
تعثر المفاوضات النووية بين إيران وأمريكا
وتوقفت الجولة السادسة من المحادثات الإيرانية الأمريكية بعد اندلاع حرب استمرت 12 يوما في يونيو الماضي، شنت فيها إسرائيل والولايات المتحدة هجوما على منشآت نووية إيرانية، وردت إيران بهجمات بصواريخ باليستية على إسرائيل.
ونفذت الولايات المتحدة ضربات عسكرية على منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية، بينما ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أمريكية في قطر والعراق بصواريخ باليستية.
وقد بدأت المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران في أبريل الماضي في سلطنة عُمان، بقيادة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
ومنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران مهلة شهرين لقبول اتفاق يؤدي إلى “تقليص تواجدها النووي أو إنهاء برنامجها النووي تماما”.
الموقف الإيراني من برنامج الصواريخ
وشدد لاريجاني على أن “لا أحد في إيران” يمكن أن يطالب بتسليم القدرات الصاروخية للبلاد، معتبرا أن هذا الأمر يمثل “خطا أحمر”، وأكد أن الحفاظ على هذه القدرات جزء أساسي من حماية إيران.
وتنفي إيران سعيها لإنتاج صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، مؤكدة أن “قدراتها الدفاعية غير قابلة للتفاوض في أي محادثات بشأن برنامجها النووي”.
وتمتلك إيران أكثر من 3000 صاروخ باليستي بمديات متنوعة، تتراوح بين 45 كيلومترا إلى أكثر من 2800 كيلومتر.
وطور الحرس الثوري الإيراني مؤخرا صاروخ “قاسم بصير” الباليستي بمدى 1200 كيلومتر، والذي يُعد نسخة محدثة من صاروخ “حاج قاسم”.
وقد استخدمت إيران صواريخ “سجيل” الثقيلة بعيدة المدى في عملياتها العسكرية الأخيرة، والتي تتميز بقدرتها على الوصول لمدى يتراوح بين 2000 و2500 كيلومتر.
التصعيد الأوروبي ضد البرنامج النووي الإيراني
تأتي تصريحات لاريجاني في أعقاب تفعيل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، المعروفة بـ”الترويكا الأوروبية”، آلية “سناب باك” الأسبوع الماضي لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران بسبب برنامجها النووي.
وحثت الدول الثلاث إيران على الدخول في مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة لتأجيل تطبيق آلية إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى ستة أشهر.
وستشمل العقوبات المعاد فرضها حظرا على الأسلحة، وقيودا على تخصيب اليورانيوم، وحظرا على الأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، بالإضافة إلى تجميد عالمي للأصول وحظر سفر على أفراد وكيانات إيرانية.
وستدخل هذه العقوبات حيز النفاذ في 18 أكتوبر المقبل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.




