أعلنت رئيسة وزراء ولاية فيكتوريا الأسترالية جاسينتا ألان عن مقترح قانوني يشرّع العمل من المنزل ويجعله حقاً مكتسباً لا طلباً. يمكّن المقترح الموظفين القادرين على أداء مهامهم من المنزل من العمل يومين أسبوعياً على الأقل، إذا سمحت طبيعة وظائفهم بذلك، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”
فوائد التشريع الاقتصادي والاجتماعي
يشير التشريع إلى زيادة إنتاجية العاملين عند العمل من المنزل، وتوفير الوقت والمال للعائلات. يتوقع أن يوفر للمستخدم العادي نحو 110 دولارات أسترالية أسبوعياً بفضل خفض تكاليف النقل والمواصلات. كما يُرجّح أن يساهم في تخفيف الازدحام المروري على الطرقات، ودعم مشاركة المرأة في سوق العمل من خلال تعزيز التوازن بين الحياة المهنية والأسرية.
استشارات ومواقف متباينة تجاه التشريع
تشمل خطة ألان استشارة أصحاب العمل والعمال والنقابات لضمان ضبط تفاصيل التشريع بصورة متوازنة. ويتوقع طرح مشروع القانون للتصويت أمام برلمان فيكتوريا في العام المقبل 2026. أبدى زعيم المعارضة دعمَه للتشريع، معتبراً أن ترتيبات العمل عن بُعد تعزز التوازن بين العمل والحياة الخاصة.
في المقابل، أعربت جمعيات الأعمال عن مخاوفها من تزايد الأعباء التنظيمية وتأثيرها على تنافسية الولاية. وحذر بعض المسؤولين من أن تكاليف الالتزام قد تدفع الشركات إلى نقل نشاطها خارج الولاية.
خلفية وأثر التشريع المتوقع
يعد هذا المقترح أول محاولة رسمية في أستراليا لمنح العمال حقاً قانونياً في العمل عن بُعد، في ظل تراجع الإقبال على المكاتب التقليدية بعد جائحة كوفيد-19. تشير بيانات إلى أن نحو 35% من الموظفين عملوا من المنزل بانتظام في منتصف عام 2025.
تُظهر تجارب دول أخرى أن تشريع العمل عن بُعد يعزز إنتاجية الاقتصاد المحلي ويخفف الضغوط على البنى التحتية. مع إطلاق الاستشارات، سيتحدد نطاق انعكاس التشريع على عقود العمل القائمة والعاملين بعقود زمنية محددة والجزئيين.
الخطوات التنفيذية المقبلة
تعتزم حكومة فيكتوريا إطلاق حملات توعوية لتعريف أرباب العمل بحقوق العاملين بموجب القانون الجديد. كما ستشكل لجنة مشتركة لضمان تواؤم التشريع مع القوانين الفيدرالية المتعلقة بالعمل وعقود الشركات الخاصة. وسيتم تدريب المسؤولين عن التفتيش الحكومي على إجراءات التحقق من التزام الشركات بالتشريع.




