فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً بعد أن نجح سجين يهرب من الحبس داخل حقيبة نزيل أنهى محكوميته، ما أثار موجة من التساؤلات الأمنية، وفقا لصحيفة “لو بروغريه”.
تفاصيل سجين يهرب من الحبس في سجن كورباس
تمكّن سجين فرنسي يبلغ من العمر 20 عاماً من الهروب من سجن كورباس قرب مدينة ليون، عبر وسيلة غير معتادة أثارت دهشة واسعة، استغل السجين فرصة الإفراج عن زميله في الزنزانة، واختبأ داخل حقيبته أثناء خروجه من المنشأة العقابية.
خطة الهروب: كيف تمكن السجين من المغادرة؟
أكد بيان رسمي أن السجين كان يقضي عدة محكوميات داخل سجن كورباس. وعند الإفراج عن النزيل المشارك له الزنزانة، تسلل داخل أمتعته وغادر دون أن يُكتشف، لم تتم ملاحظة غيابه حتى صباح اليوم التالي، بعد مرور أكثر من 24 ساعة على تنفيذ خطة الهروب.
معلومات حول ملف السجين الهارب
أفادت مصادر قضائية بأن السجين الهارب يُعد خطيراً، ويُشتبه بتورطه في جريمة قتل مزدوجة بالإضافة إلى جرائم مرتبطة بتنظيم إجرامي، وُجهت إليه اتهامات بالفرار ضمن جماعة منظمة، والانتماء إلى جمعية أشرار، وهي اتهامات تُصنف ضمن الجرائم الكبرى.
فتح تحقيقات داخلية وقضائية في الواقعة
باشرت إدارة السجون الفرنسية تحقيقاً داخلياً لتحليل أوجه القصور في النظام الأمني بسجن كورباس. وفي موازاة ذلك، فتحت النيابة العامة تحقيقاً قضائياً موسعاً، أُسندت القضية إلى إدارة مكافحة الجريمة المنظمة في الرون، في خطوة تؤكد حساسية الوضع وخطورته.
الاكتظاظ في سجن كورباس يزيد التحديات الأمنية
تعاني المنشأة العقابية من اكتظاظ شديد. إذ تضم 1218 نزيلاً بينما لا تتسع إلا لـ678 فقط، ما يُعادل نسبة إشغال تبلغ 180%، أما القسم المخصص للسجينات، فقد وصلت نسبة الإشغال فيه إلى 200%، مما يُفاقم من صعوبة ضبط الأوضاع.
تحذيرات سابقة بشأن أوضاع السجن
أصدرت نقابة المحامين في ليون تحذيراً في وقت سابق، مشيرة إلى أوضاع “مقلقة” داخل سجن كورباس، حيث يتقاسم ثلاثة سجناء زنزانة واحدة أحياناً، في بعض الحالات، يضطر أحد النزلاء للنوم على الأرض لعدم توفر أسرّة كافية، ما يعكس ضغطاً هيكلياً على النظام العقابي.
استمرار البحث عن السجين الهارب
تُكثّف السلطات الأمنية الفرنسية جهودها لتعقّب السجين الهارب، مع متابعة التحقيقات لتحديد جميع المسؤوليات، تثير هذه الواقعة النادرة أسئلة جوهرية حول مدى فعالية الإجراءات الأمنية المعتمدة في السجون الفرنسية، خاصة في المنشآت المكتظة.




