أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هنأه فيه على جهوده الناجحة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، معتبرًا التوصل إلى الاتفاق إنجازًا تاريخيًا تحقق بفضل حرص الرئيس ترامب ومثابرته لتحقيق السلام في المنطقة.
الدور المصري ومقترح اتفاق غزة
لعبت مصر دور الوسيط المركزي في المفاوضات التي جرت بين إسرائيل وحركة حماس، إلى جانب الولايات المتحدة وقطر. وتوجت هذه الجهود بعد مفاوضات مطولة بعقد اتفاق شامل يتضمن وقف إطلاق نار مرحلي، وتبادل للأسرى، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة، وتسهيل دخول المساعدات وعودة النازحين، ثم الانتقال في المرحلة التالية إلى وقف دائم لإطلاق النار وإعادة إعمار القطاع تحت إشراف دولي.
دعوة ترامب إلى القاهرة وملامح المرحلة المقبلة
أكد السيسي أن الرئيس ترامب يستحق جائزة نوبل للسلام عن جدارة تقديرًا لدوره في تحقيق هذا الإنجاز، مشددًا على أهمية دعم تنفيذ جميع مراحل الاتفاق بإشراف وضمانة أمريكية. كما وجه الدعوة للرئيس ترامب للمشاركة في الاحتفال المزمع عقده في مصر بمناسبة التوصل للاتفاق، وهي دعوة حظيت بترحيب ترامب الذي أعرب عن اعتزازه بالعلاقات مع مصر ورغبته في زيارتها.
تقديرات ودلالات الموقف المصري
ترى القاهرة أن هذا الاتفاق يؤسس لتحول دبلوماسي جديد في ملف غزة، ويجسد التفاعل المصري الأمريكي مع وسطاء إقليميين في صنع السلام، ويؤكد استمرار مصر في موقع الوسيط النزيه والداعم لحقوق الفلسطينيين، ودورها المحوري في تثبيت وقف إطلاق النار وتوفير المساعدات الإنسانية، والتحضير لمؤتمر لإعادة إعمار غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية.
يلقى هذا الإنجاز ترحيبًا عربيًا ودوليًا واسعًا ويعيد التأكيد على أهمية التنسيق المصري الأمريكي لاستقرار الشرق الأوسط ومستقبل القضية الفلسطينية ضمن رؤية قائمة على حل الدولتين وعودة آمنة للاجئين وإنهاء كل أشكال الحصار عن غزة
شكر مصر
أعرب الوفد الممثل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي شارك في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ، والذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عن امتنانه العميق للدور المحوري الذي تلعبه مصر في الجهود المبذولة لوقف الصراع في القطاع.




