أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، استجابةً لطلب من الوسطاء الباكستانيين الذين يستضيفون محادثات السلام في إسلام آباد.
وأوضح ترامب في بيان رسمي أن هذا القرار يهدف إلى إتاحة الفرصة للقادة والممثلين الإيرانيين للتوصل إلى “اقتراح موحد” واختتام المباحثات الرامية لإنهاء الحرب التي استمرت شهرين وألحقت أضراراً جسيمة بالاقتصاد العالمي. ورغم هذا الإعلان، يسود الترقب حول موقف طهران وإسرائيل من هذا التمديد، خاصة في ظل استمرار حالة التوتر الميداني.

سلاح “الحصار البحري” والنزيف الاقتصادي
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أكد الرئيس الأمريكي تمسكه بمواصلة الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على التجارة الإيرانية عبر البحر ومضيق هرمز. وكشف ترامب عن أرقام صادمة تتعلق بالتبعات الاقتصادية لهذا الإجراء، مشيراً إلى أن إيران تتكبد خسائر مالية فادحة تُقدر بنحو 500 مليون دولار يومياً جراء هذا الحصار. واعتبر ترامب أن رغبة إيران في فتح المضيق نابعة من حاجتها الماسة لاستعادة هذه التدفقات المالية الضخمة، واصفاً تصريحات طهران حول رغبتها في إغلاق المضيق بأنها مجرد محاولة لـ “حفظ ماء الوجه”.
رسائل شديدة اللهجة وضغوط التفاوض
في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، كشف ترامب عن كواليس التواصل معه بشأن الأزمة، مشيراً إلى أن أطرافاً نقلت له رغبة إيران في فتح المضيق فوراً. ومع ذلك، شدد الرئيس الأمريكي على أن رفع الحصار في الوقت الحالي قد يجهض فرص الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل، ملوحاً بخيارات عسكرية قاسية في حال فشل المسار التفاوضي. وتعكس هذه التصريحات استراتيجية واشنطن في استخدام “الضغط الاقتصادي الأقصى” كأداة لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية على طاولة المفاوضات.

شكوك إيرانية وصمت رسمي حذر
من جانبها، قوبلت تصريحات ترامب بنوع من التشكيك في الأوساط الإيرانية، حيث تعتبر طهران الحصار البحري المستمر “عملاً حربياً” يتناقض مع دعوات السلام وتمديد وقف إطلاق النار. وحتى صباح اليوم الأربعاء، لم يصدر أي تعليق رسمي من كبار القادة الإيرانيين، وسط حالة من الحذر والترقب لما ستسفر عنه الساعات القادمة في إسلام آباد، ومدى قدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر بين تهديدات واشنطن وشروط طهران لإنهاء الأزمة.




