واصلت أسعار النفط صعودها لليوم السابع على التوالي خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعة بتعثر الجهود الرامية لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وقد قفزت العقود الآجلة لـ خام برنت (تسليم يونيو) بمقدار 45 سنتاً لتصل إلى 108.68 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ أوائل أبريل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.6% ليصل إلى 96.96 دولار، وسط مخاوف حقيقية من استمرار نقص الإمدادات، وفقا لرويترز.
انسداد الأفق السياسي
خيم الجمود على المشهد السياسي بعد إعلان مسؤول أمريكي عن عدم رضا الرئيس دونالد ترامب عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب. وفي المقابل، كشفت مصادر من طهران أن مقترحها يشترط وقف الأعمال القتالية وتسوية النزاعات البحرية قبل التطرق إلى ملف البرنامج النووي، مما أدى إلى وصول المفاوضات المباشرة إلى طريق مسدود بعد انهيار جولات سابقة.
مضيق هرمز: شريان الطاقة المشلول
تتركز مخاوف الأسواق على الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الذي يتدفق عبره عادة نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز. وفي حين تواصل إيران عرقلة الملاحة في المضيق، تفرض الولايات المتحدة سيطرة صارمة على السفن الخارجة من الموانئ الإيرانية، حيث أظهرت بيانات تتبع السفن اضطرار ست ناقلات نفط إيرانية للعودة أدراجها نتيجة الضغوط الميدانية الأمريكية.
توقعات المحللين والتحديات اللوجستية
يرى خبراء الأسواق أن المتعاملين باتوا يركزون على التدفق الفعلي للنفط بدلاً من التصريحات الدبلوماسية. وأشار “فواد رزق زاده”، محلل الأسواق لدى سيتي إندكس، إلى أن جوهر المشكلة يكمن في محدودية الإمدادات الحالية عبر المضيق. وأكد أنه حتى في حال التوصل إلى تسوية سياسية فورية، فإن التعافي الكامل للإنتاج وحل التعقيدات اللوجستية قد يستغرق أشهراً قبل أن تعود التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية.




