واصلت أسعار النفط ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، مدفوعةً بموجة ضربات أمريكية جديدة استهدفت دفاعات ساحلية ومواقع صواريخ إيرانية، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من شلل في الملاحة عبر مضيق هرمز.
سجّل خام برنت 85.28 دولاراً للبرميل بارتفاع 0.4%، فيما تقدّم خام غرب تكساس الوسيط 0.5% إلى 80.02 دولاراً، مع بقاء الخامين في مستويات قريبة من أعلاها خلال شهر، التي بلغاها يوم الثلاثاء.
الضربات جاءت عقب إعادة فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية. وردّت طهران بتهديد صريح بعرقلة صادرات الطاقة من المنطقة، معلنةً أنها تخوض “حرب بقاء” مع واشنطن.
“مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط مجدداً، أصبحت عمليات الشراء هي السائدة”، قال هيرويوكي كيكوكاوا، المحلل في نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت، مضيفاً أن خام غرب تكساس قد يصل إلى 85-87 دولاراً “اعتماداً على كيفية تطور الصراع”، رغم أن الرأي السائد لا يزال يستبعد حرباً شاملة.
وكانت نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية تمر عبر هرمز قبل اندلاع الصراع. ويُحذّر محللون من أن طهران قد تُوظّف الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب أيضاً، مما يضع ممرّين حيويّين للطاقة في مرمى الخطر في آنٍ واحد.
قدّر بنك غولدمان ساكس أن برنت قد يتجاوز 110 دولارات في الربع الرابع إذا استمر تعثّر صادرات الخليج، وأن ينزل إلى نطاق 60-69 دولاراً بنهاية العام في حال تراجع حدة التوتر وتعافى الإنتاج أسرع من المتوقع.
على صعيد العرض والطلب، كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن انخفاض مخزونات الخام 1.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 يوليو، وهو أقل من التوقعات التي كانت تُشير إلى تراجع 2.6 مليون برميل.




