حذرت جهات رسمية في الإمارات من تصاعد عمليات الاحتيال الإلكتروني واعتماد المحتالين على أساليب أكثر تطورًا، تشمل الذكاء الاصطناعي، الرسائل النصية الاحتيالية، وحسابات مزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف السكان والأعمال على حد سواء.
تحذيرات مجلس الأمن السيبراني والجهات المختصة
مجلس الأمن السيبراني في الإمارات نبّه إلى ارتفاع واضح في الرسائل الاحتيالية ورسائل التصيّد عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، مشيرًا إلى زيادة بنحو 35% في حجم الرسائل المزيفة خلال العام الماضي، وكاشفًا أن التصيّد المدعوم بالذكاء الاصطناعي أصبح مرتبطًا بأكثر من 90% من الاختراقات الرقمية. كما حذرت بيانات رسمية من خطورة مشاركة المعلومات الشخصية أو الحساسة عبر المنصات الرقمية، بما في ذلك الصور، أرقام الهوية، وبيانات البطاقات المصرفية، لما يتيحه ذلك من فرص لسرقة الهوية واستغلال الضحايا في عمليات ابتزاز أو احتيال مالي.
أساليب جديدة: فيديوهات مزيفة و«ديب فيك»
كشف الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، عن حالات احتيال استخدم فيها المحتالون فيديوهات مزيفة وتقنيات الـ«ديب فيك» لاستدراج الضحايا عبر حسابات وهمية على منصات التواصل، ثم تهديدهم بمقاطع مفبركة ومطالبتهم بمبالغ مالية كبيرة. في إحدى القضايا، جرى استدراج رجل متقاعد عبر حساب امرأة مزعومة، ثم تلقى لاحقًا فيديو مفبركًا يزعم تعرضها للاعتداء وتهديدات بدفع 150 ألف درهم، مع انتحال رقم يبدو تابعًا لسفارة إماراتية، قبل أن يتبيّن أن السيناريو بالكامل مفبرك وأن الرقم مزيف.
ارتفاع في عمليات الاحتيال الوظيفي والرسائل النصية
إلى جانب الاحتيال الاجتماعي، حذرت شرطة دبي من تزايد عمليات الاحتيال بتأشيرات العمل المزعومة، والتي تسجّل ارتفاعًا بنحو 27% في الربع الأخير من 2025، حيث يُستدرج الباحثون عن عمل عبر عقود مزيفة ورسوم «معالجة» مدفوعة مسبقًا عبر روابط غير رسمية. كما أشار مجلس الأمن السيبراني وهيئات اتحادية إلى انتشار واسع لرسائل تصيّد عبر SMS والبريد الإلكتروني تنتحل صفة بنوك، جهات حكومية، أو شركات توصيل، بهدف سرقة بيانات الدخول أو بطاقات الدفع.
نصائح وقائية للمقيمين والجمهور
الجهات المعنية شددت على مجموعة من الإرشادات الأساسية لمواجهة موجة الاحتيال المتصاعدة، أبرزها: عدم الضغط على الروابط المجهولة أو الواردة في رسائل مشبوهة، وعدم مشاركة أي بيانات بنكية أو رموز «OTP»، والتأكد من الحسابات الرسمية عبر مواقع الجهات أو تطبيقاتها المعتمدة. كما توصي بتفعيل التحقق بخطوتين، استخدام تطبيقات حجب الرسائل غير المرغوبة، وتبليغ الشرطة أو منصات البلاغات الإلكترونية فورًا عن أي محاولة احتيال أو ابتزاز، بما يساهم في ملاحقة العصابات وحماية المستخدمين الآخرين.




