شهدت العاصمة الأميركية واشنطن حدثاً ملفتاً تمثل في نصب تمثال ذهبي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، يحمل يده مجسماً لعملة بيتكوين الرقمية أمام مبنى الكونغرس (الكابيتول)، ويبلغ ارتفاع التمثال نحو 12 قدماً. وجاء الحدث في توقيت متزامن مع الجدل حول سياسة الإدارة الأميركية الجديدة حيال العملات الرقمية والأصول المشفرة، خاصة بعد بدء الاكتتاب العام الأولي لمشروع “أميركان بيتكوين” المدعوم من عائلة ترامب.
مصادر إعلامية كمنصة “فاينانشيال فريدوم توداي” ومحللون في الأسواق المالية أكدوا أن إقامة التمثال جاءت قبيل إعلان الاحتياطي الفيدرالي سياسات جديدة لتنظيم سوق العملات الرقمية. وأشارت التعليقات إلى أن التمثال يرمز لتوجهات الإدارة الجمهورية في البيت الأبيض الداعمة للابتكار المالي ولتبني البيتكوين كجزء من احتياطي الولايات المتحدة الاستراتيجي.
مشروع “أميركان بيتكوين”، الذي أطلقته مجموعة من المستثمرين بقيادة إريك ترامب ودونالد ترامب الابن، يستهدف إدراج الرمز ABTC في بورصة ناسداك مطلع سبتمبر الجاري، مع حيازة مؤسسات أميركية لأكثر من 100 مليار دولار من العملات المشفرة. ويعكس التمثال، بحسب مراقبين، التحول في موقف ترامب من العملات الرقمية، حيث أصبح يؤيد القطاع علانية بعد سنوات من التصريحات المتحفظة أو المناهضة للبيتكوين خلال فترة رئاسته السابقة.
وأثارت المبادرة ردود فعل متباينة في الأوساط المالية والسياسية، إذ اعتبرت بعض الجهات التمثال دعاية سياسية تهدف لاجتذاب الناخبين الشباب والمهتمين بقطاع العملات المشفرة، فيما رأى محللون أن الخطوة تمثل اعترافاً بأن الأصول الرقمية باتت لاعباً أساسياً في مستقبل الاقتصاد العالمي.




