قدم المصمم الأمريكي توم براون عرضاً استثنائياً لمجموعة الأزياء الجاهزة لربيع 2026 في فندق بوتسو دي بورغو التاريخي في باريس، في إطار أسبوع الموضة الباريسي الذي اختتم يوم 7 أكتوبر 2025. جذب العرض انتباه الحضور بمفهومه الفريد الذي جمع بين الخيال العلمي والأناقة الكلاسيكية تحت شعار “نحن نأتي بسلام”.
المكان والأجواء التاريخية
اختار براون فندق بوتسو دي بورغو التاريخي الذي يعود للقرن الثامن عشر لتقديم عرضه، والذي كان مقر إقامة المصمم الراحل كارل لاغرفيلد. يقع هذا القصر في شارع دو لونيفيرسيتيه على الضفة اليسرى للسين، ويُعتبر واحداً من أشهر المعالم الباريسية التي شهدت تاريخاً عريقاً في عالم الموضة.
بُني القصر عام 1707 ويمتد على مساحة تقرب من 11000 قدم مربع. سكن لاغرفيلد في هذا المكان منذ السبعينيات حتى وفاته في 2019، وقد كان معروفاً بديكوره الفاخر والمجموعات الفنية النادرة التي احتواها.

مفهوم المجموعة الجديدة
استوحى براون مجموعته من أفلام الخيال العلمي، خاصة فيلم “لقاءات قريبة من النوع الثالث” لستيفن سبيلبرغ. فتح العرض بموسيقى إلكترونية مميزة شملت موضوع المسلسل البريطاني “دكتور هو” للمؤلفة ديليا ديربيشاير، مما أضاف بُعداً سينمائياً للتجربة.
بدأ العرض بمجموعة من العارضين ذوي الشعر والبشرة الفضية يرتدون بدلات براون الرمادية التقليدية، مع تطريز وجه “ميكون” الأخضر على جيب الصدر. توزع العارضون على الجمهور بطاقات تحمل رسائل، من بينها بطاقة آنا وينتور التي حملت عبارة “نحن نأتي بسلام”.

التصاميم والابتكارات
تميزت المجموعة بإعادة تفسير جذرية لسترة براون الكلاسيكية، حيث قدم تصميماً جديداً بنسيج السيرسوكر الرمادي مع خط كتف منحنٍ للأمام يشبه كُم “راغلان”. أوضح براون خلال معاينة المجموعة: “كنا نقوم بالقياس والتجريب مع الكتف، هدفي إنشاء شكل جديد. هل يبدو مختلفاً عند ارتدائه؟ نعم، كذلك”.
شملت المجموعة تنويعات لافتة على البدلة التقليدية، بما في ذلك قطع متعددة الأذرع والأرجل للمخلوقات الفضائية، إلى جانب تنانير كروية ضخمة وسترات مصنوعة من أكمام سترات كرة القدم الحمراء المخططة. كما ظهرت تصاميم مغطاة بالخرز اللامع أو مطلية بالزئبق الفضي.

فلسفة التصميم والرسالة
أعرب براون عن رغبته في أن يقدر الجمهور “الجانبين من فلسفة التصميم الخاصة به – المفاهيمي والملموس – مع أن العناصر المفاهيمية هذا الموسم تحمل شعوراً بالواقعية في تنفيذها”. أضاف أنه يستمتع بتفسير المشاهدين لأعماله من خلال منظورهم الفريد.
تحمل المجموعة رسالة عميقة حول الضيافة والترحيب، حيث يرى النقاد أن تصوير “الكائنات الفضائية الودودة مفتوحة الأذرع” يحتوي على “تعليق خفي لكن عميق على الوضع الحالي للعالم، مع التساؤل حول من يستحق الترحيب في البيئات الجديدة”.





