أعلنت الرئاسة اللبنانية أن لبنان سيتقدم بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد إسرائيل بسبب بنائها جداراً إسمنتياً على الحدود الجنوبية، قالت إنه يتخطى الخط الأزرق المعترف به دولياً.
خلاف حول موقع الجدار الإسرائيلي
وأوضحت الرئاسة اللبنانية أن الجدار يمثل تعدياً على الأراضي اللبنانية وانتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مؤكدة تمسكها بحق لبنان في حماية سيادته وسلامة أراضيه.
يُذكر أن الخط الأزرق هو خط ترسيمي وضعته الأمم المتحدة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000، ويفصل بين لبنان وإسرائيل وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
موقف الأمم المتحدة من الانتهاك
قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن بناء الجدار الإسرائيلي حرم السكان المحليين من الوصول إلى مساحة تتجاوز أربعة آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية، مطالباً بإزالة الجزء الذي يتجاوز الخط الحدودي.
وأكد دوجاريك أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تقدمت بطلب رسمي لإزالة الجدار، باعتباره يشكل خرقاً للحدود المرسومة وفق الخط الأزرق، مشدداً على ضرورة الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن.
نفي إسرائيلي وتسريع في الإجراءات
من جانبه، نفى متحدث عسكري إسرائيلي تجاوز الجدار للخط الأزرق، مشيراً إلى أن المشروع جزء من خطة أمنية أشمل بدأ تنفيذها في عام 2022.
وأوضح المتحدث أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تسريع تنفيذ الإجراءات الأمنية على طول الحدود الشمالية، في إطار الدروس المستفادة من الحرب الأخيرة، بهدف تعزيز الحاجز المادي وتحسين مستوى الحماية.
دور قوات اليونيفيل في مراقبة الحدود
تعمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) منذ عام 1978 في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني شمالاً والخط الأزرق جنوباً، لضمان احترام وقف إطلاق النار ومراقبة أي انتهاكات محتملة.
ووفقاً لموقعها الإلكتروني، تضم اليونيفيل أكثر من عشرة آلاف جندي من خمسين دولة ونحو ثمانمائة موظف مدني، وتؤدي دوراً محورياً في الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان رغم التوترات المتكررة على الحدود.




