السودان يدخل عامه الرابع من الحرب… والانقسام يتفاقم

مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، يواجه البلد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم مع نزوح ملايين المدنيين وتفاقم الجوع، بينما يترسخ واقع الانقسام بين سلطات متوازية ومراكز نفوذ متناحرة، ما يثير تحذيرات من خطر تفكك الدولة إذا استمر القتال دون تسوية سياسية شاملة.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

تدخل الحرب في السودان عامها الرابع وسط كارثة إنسانية متفاقمة، حيث نزح الملايين ولجأ آخرون لدول الجوار. يعاني السودان من انقسام سياسي وجغرافي واجتماعي عميق، مع مخاوف من تقسيم فعلي وترسيخ واقع "حكومتين وسلطتين متوازيتين". تحذر الأمم المتحدة من الإفلات من العقاب وتدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانتقال مدني شامل لإنقاذ الدولة.

النقاط الأساسية

  • الحرب في السودان تدخل عامها الرابع مع تفاقم الكارثة الإنسانية.
  • نزوح ولجوء 14 مليون شخص، و21 مليوناً يواجهون انعدام الأمن الغذائي.
  • مخاوف من تقسيم فعلي للسودان وواقع دولتين متوازيتين.

الحرب في السودان التي اندلعت في 15 أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع تدخل عامها الرابع وسط تفاقم غير مسبوق في الكارثة الإنسانية والانقسام السياسي والجغرافي والاجتماعي في البلاد.

حرب طويلة بلا حسم

  • بدأت المواجهات في الخرطوم في أبريل 2023 ثم امتدت سريعاً إلى ولايات دارفور وكردفان والجزيرة، وحولت النزاع من معارك محدودة إلى حرب شاملة تمس معظم الأقاليم.
  • تقارير أممية وصحفية تشير إلى أن الحرب لم تمنح أي طرف انتصاراً حاسماً حتى الآن، لكنها أضعفت مؤسسات الدولة وفتتت السلطة بين مراكز نفوذ عسكرية ومليشياوية ومحلية.

كارثة إنسانية تتسع

  • بحسب تقديرات أممية وإعلامية حديثة، أدى النزاع إلى نزوح أو لجوء نحو 14 مليون شخص منذ اندلاعه، بينهم ما يقارب 9 ملايين نازح داخل السودان و4.4 ملايين لجؤوا إلى دول الجوار، ما يجعل الأزمة من الأكبر عالمياً حالياً.
  • تُحذر وكالات الأمم المتحدة من أن 21 مليون شخص تقريباً يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مع انهيار المنظومة الصحية وتدمير واسع للمستشفيات والمدارس والبنية الأساسية في المناطق الأكثر تضرراً.

انقسام جغرافي وسياسي يقترب من «واقع دولتين»

Advertisement
  • مقالات تحليلية وتقارير ميدانية تتحدث عن «تقسيم فعلي» غير معلن، حيث يسيطر الجيش على أجزاء واسعة من شمال وشرق ووسط السودان، بينما تحتفظ قوات الدعم السريع بمراكز نفوذ رئيسية في مناطق من دارفور وأجزاء أخرى.
  • صحيفة «الشرق الأوسط» ومصادر أخرى أشارت إلى مخاوف متصاعدة من ترسيخ واقع «حكومتين وسلطتين متوازيتين» بين بورتسودان التي تحتضن مؤسسات الحكومة المرتبطة بالجيش، ومناطق سيطرة الدعم السريع، مع تعدد مراكز القرار وتآكل سلطة الدولة المركزية.

انقسام اجتماعي ونفسي عميق

  • تقارير بحثية وشهادات سياسية تحذر من أن أخطر ما خلفته الحرب هو الانقسام النفسي والاجتماعي، مع تصاعد خطاب الكراهية والتحريض العرقي والجهوي، وتحول الصراع من مواجهة عسكرية إلى تفكك في النسيج المجتمعي.
  • يشير محللون إلى أن معسكر الجيش نفسه يعاني من تصدعات داخلية بين مكونات إسلامية ومليشيات قبلية وفصائل متمردة سابقة، لا يجمعها سوى العداء لقوات الدعم السريع، من دون رؤية موحدة لمستقبل البلاد.

تحذيرات أممية من الإفلات من العقاب

  • مع دخول الحرب عامها الرابع، حذرت بعثات دولية لتقصي الحقائق ومسؤولون أمميون من استمرار نمط الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، بما يشمل القتل خارج القانون، العنف الجنسي، التجنيد القسري، واستهداف المرافق المدنية.
  • تؤكد هذه الجهات أن الإفلات من العقاب وغياب مسار جدي للعدالة والمساءلة يرسخان دوامة العنف، ويعقدان أي محاولة مستقبلية للمصالحة الوطنية وإعادة بناء الثقة بين المكونات السودانية.

مخاطر التقسيم ومستقبل الدولة

Advertisement
  • كتابات لخبراء ومراكز أبحاث، من بينها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية وتقارير عربية متخصصة، تحذر من أن السودان يقف «على حافة التقسيم والتفتت» بعد 15 عاماً فقط من انفصال جنوب السودان، إذا استمرت الحرب وترسخ واقع الكيانات العسكرية المتعددة.
  • في المقابل، ترى أصوات سودانية معارضة للحرب أن إنقاذ الدولة يتطلب انتقالاً عاجلاً من منطق إدارة الصراع إلى منطق «إنقاذ السودان» عبر وقف فوري لإطلاق النار، وترتيبات انتقالية مدنية شاملة تعالج جذور الأزمة وليس فقط مظاهرها العسكرية.