أعلنت شرطة رأس الخيمة عن ضبط 19 متسولًا من جنسيات مختلفة منذ بداية شهر رمضان، ضمن حملة موسعة تستهدف مكافحة ظاهرة التسول في الإمارة، في وقت كشفت فيه عن أن أحد المقبوض عليهم كان بحوزته 11 ألف درهم جمعها في يوم واحد فقط من خلال استغلال تعاطف الجمهور.
تفاصيل الحملة وعدد المضبوطين
الحملة تأتي ضمن مبادرة «مكافحة التسول ومساعدة المستحقين» التي أطلقتها إدارة العمليات في شرطة رأس الخيمة بالتعاون مع إدارة الإعلام والعلاقات العامة، بهدف التصدي للممارسات السلبية المرتبطة بالتسول خلال شهر رمضان. وأوضحت الشرطة أن فرقها الميدانية تمكنت من ضبط 19 متسولًا في مواقع مختلفة بالإمارة، بينهم رجال ونساء، كانوا ينتشرون قرب المساجد والأسواق والمناطق السكنية.
متسول يجمع 11 ألف درهم في يوم واحد
من أبرز الحالات التي كشفت عنها شرطة رأس الخيمة، متسول ضُبط وبحوزته مبلغ 11 ألف درهم، تبيّن أنه جمعه خلال ساعات محدودة من اليوم نفسه عن طريق استجداء المارة ونسج قصص إنسانية لاستدرار عطفهم. وبيّنت الشرطة أن هذه الواقعة تعكس كيف تحولت ظاهرة التسول لدى بعض الأشخاص إلى أسلوب «كسب غير مشروع»، لا يرتبط بحاجات حقيقية بقدر ما يرتبط باستغلال مشاعر الناس ورغبتهم في فعل الخير خلال الشهر الكريم.
تحذير من استغلال روح رمضان ودعوة للتبرع عبر الجهات الرسمية
أكد مسؤولون في شرطة رأس الخيمة أن المتسولين غالبًا ما يستغلون الأجواء الروحانية في رمضان، عندما يكون الناس أكثر ميلًا للتبرع والصدقة، فيختلق بعضهم قصصًا عن الديون أو الحالات المرضية أو الحاجة لعلاج الأطفال، بهدف جمع أكبر قدر من الأموال. وشددت الشرطة على أن أفضل طريقة لضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها الحقيقيين هي التبرع عبر الجمعيات الخيرية والهيئات الإنسانية المعتمدة رسميًا في الدولة، بدلًا من إعطاء الأموال مباشرة للأشخاص الذين يمارسون التسول في الشوارع أو أمام المساجد.
تحذيرات قانونية وقنوات للإبلاغ عن المتسولين
ذكّرت الشرطة الجمهور بأن التسول فعل مجرّم قانونيًا في دولة الإمارات، وأن من يضبط متسولًا أو يشارك في شبكات التسول المنظمة يواجه عقوبات وغرامات وفق القوانين المعمول بها. ودعت أفراد المجتمع إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية عبر الإبلاغ عن أي حالات تسول يُلاحظونها، من خلال أرقام التواصل المخصصة أو القنوات الذكية المتاحة، للمساهمة في حماية الصورة الحضارية للإمارة وضمان توجيه المساعدات إلى من يستحقها فعلًا.




