رفع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي توقعه لنمو الناتج المحلي الإجمالي في 2027 إلى 10.4%، مقابل 9.8% في مراجعته الفصلية لشهر يونيو، أي بزيادة 0.6 نقطة مئوية. وبنى المصرف التعديل في مراجعته الاقتصادية الفصلية الأحدث على توقع بلوغ إنتاج النفط الإماراتي خمسة ملايين برميل يومياً العام المقبل.
الصورة في 2026 أكثر تواضعاً. يتوقع المصرف نمواً حقيقياً بنسبة 1.6%، مع توسع النشاط الهيدروكربوني بنسبة 2.4%. أما في 2027 فيتوقع أن ينمو هذا النشاط 26.8% ليصل إلى 5 ملايين برميل يومياً. وقال المصرف إن هذا المسار يعكس عودة ظروف الإنتاج إلى وضعها الطبيعي، مشيراً إلى أن التوقعات تبقى رهن تطورات البيئة الخارجية.
القطاع غير النفطي أبطأ إيقاعاً. بعد نمو بلغ 6.8% في 2025، يتوقع المصرف أن يتوسع الناتج غير النفطي 1.3% في 2026 و4.9% في 2027. وتوحي الأرقام بأن النمو المرتفع في العنوان العريض يعود في معظمه إلى النفط.
يأتي التقرير بعد تصريحات وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري في قمة مستقبل الضيافة العالمية في مدينة جميرا، قال فيها إن العام المقبل سيكون “عام هجوم مضاد” بعد تباطؤ النمو بسبب الحرب. وأضاف: “الناس يعتقدون أننا نتعافى. نحن لا نتعافى، بل نعود فعلياً بهدوء”.
ونقلت الصحيفة أن القطاعات غير النفطية عادت إلى مسار النمو منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، مع تحسن الثقة وتراجع المخاوف من الصراع الإقليمي. وأوردت أن طاقة الإنتاج النفطي ارتفعت، منذ خروج الإمارات من “أوبك” مطلع العام، من حصتها الرسمية البالغة 3.41 مليون برميل يومياً إلى نحو 4.85 مليون. ونقلت عن مذكرة حديثة لوكالة “ستاندرد آند بورز غلوبال” أن الإنتاج سيرتفع تدريجياً خلال ثلاث سنوات مع سعي “أدنوك” إلى بلوغ 5 ملايين برميل يومياً.
وقال المصرف المركزي إن البلاد دخلت 2026 بهوامش مالية قوية، بفضل انخفاض الدين العام وضخامة الأصول السيادية. وتشمل الإجراءات الداعمة حزمة المرونة المالية التابعة للمصرف، ومبادرة دعم من دبي بقيمة 2.5 مليار درهم، والإنفاق العام على البنية التحتية. ولا تتضمن المعطيات المنشورة حتى الآن تقديرات للتوظيف.




