في موسم ربيع وصيف 2026، تحوّل الفولار الحريري الصغير من إكسسوار كلاسيكي إلى هوس حقيقي على المنصات العالمية.
المجلة وصفت الموجة الجديدة بعبارة “Welcome to the great big foulard fixation”، مشيرة إلى أنّ هذا الجنون تقوده رؤى مصممين مثل ناديج فانهي في هيرميس، وجوليان كلاوسنر في درايز فان نوتن، ودمنا في غوتشي.
من مربّع صغير إلى لغة موضة كاملة
لم يعد الفولار – أو المربّع الحريري الصغير – مجرّد قطعة تُربط حول العنق أو على مقبض الحقيبة.
في عروض هذا الموسم، استُخدم كبطانة للـ trench، كتنّورة مرقّعة، وحتى كـtop مجمّع عند الصدر، ما حوّله إلى عنصر بنائي في الإطلالة لا تفصيلاً ثانوياً. يعتبر هذا “الهوس بالفولار” لا يحدث في فراغ، بل يأتي بعد صيف كامل ارتدت فيه أسماء مثل أليكسا تشانغ وكايلي جينر الأوشحة كـsarong صغيرة فوق السراويل والشورتات.

الكاريه في منطقة الخطر
في باريس، أخذت ناديج فاني‑سِيبولسكي في هيرميس الكاريه الأيقوني للدار وأدخلته إلى منطقة مفاجِئة.
تصف Harper’s Bazaar كيف ثُبّتت الأوشحة الحريرية داخل أحزمة جلدية ذات طابع BDSM، في تباين مقصود بين أناقة الفولار الكلاسيكية وجمالية أكثر حدة وتجريباً.
على موقع هيرميس الرسمي، تُقدَّم الأوشحة الحريرية بوصفها عالماً من “الطرق اللانهائية للتنسيق”، من الربط حول العنق إلى لفّها على الشعر أو الخصر أو باستخدام حلقات خاصة، ما يعكس رغبة الدار في دفع هذه القطعة إلى أقصى طاقتها الإبداعية.
درايز فان نوتن: باريو حضري على السروال
في عرض درايز فان نوتن، وقّع جوليان كلاوسنر واحدة من أكثر استخدامات الفولار جرأة في الأزياء الرجالية.
بحسب Harper’s Bazaar، لُفّت الأوشحة الحريرية حول السراويل كقطع pareo أنيقة، قادرة على الانتقال من المكتب إلى البار من دون تبديل أساسي في الإطلالة.
هذا التوظيف ينسجم مع روح الدار كما يصفها موقعها الرسمي، حيث تُطرح فئة كاملة من foulards الحرير المستوحاة من عطور الدار، كامتداد بصري لعالمها الحسي.
غوتشي مع دمنا: فلورا في نسخة ليلية غريبة
في أولى مجموعاته لغوتشي، عاد دمنا إلى واحد من أكثر رموز الدار شهرة: وشاح الحرير المطبوع بنقشة Flora. أنّ المصمم أعاد تصميم الوشاح عبر إدخال عُصابة رأس مدمجة في القماش، ما منحه بنية “غريبة” قليلاً، وابتعد به عن الصورة التقليدية للفولار المربوط حول الرأس.
في ملاحظات العرض، وصف دمنا إحدى نسخ نقشة Flora بأنها “تجسيد ليلي” للرسمة، في إشارة إلى نقل الرمز من رومانسية نهارية إلى سردية أكثر غموضاً وحدّة.
لماذا تحوّل الفولار إلى هوس جماعي؟
ترى الكاتبة ليندا ليفين في أن سرّ عودة الفولار يكمن في بساطته وقدرته على حمل أفكار جديدة.
تقول لندرا مدين كوهين، التي اشتهرت بتجريبها للوشاح، إنّ الأوشحة “فكرة قديمة يمكن إسقاط مفاهيم معاصرة عليها”، فهي مفهومة وسهلة، لكن يمكن تعقيد استخداماتها بشكل ممتع.
مدين كوهين تروي كيف ارتدت وشاح هيرميس كـhalter فوق الشورت، وكـbra top، وفي الشعر، وحتى تحت بطن الحمل لإخفاء سحاب بنطال مفتوح، معتبرة الفولار “أداة ستايل أساسية تضيف تلميعاً فورياً على إطلالة ذات حواف حادّة”.
بين الحنين والـVintage
البعد العاطفي حاضر بقوة أيضاً؛ الكاتبة لايا فاران غريفز، مؤلفة كتاب The Story of the Hermès Scarf، تشير إلى أنّ الكثير من أوشحة هيرميس تُورَّث بين الأجيال، ما يمنحها قيمة وجدانية مضاعفة.
تضيف غريفز أن البحث المحموم عن قطع vintage يجعل من الفولار، خصوصاً هيرميس، هدفاً مثالياً لهواة الأصالة والقصص الشخصية.
المنصّة الفاخرة The RealReal سجّلت زيادة بنسبة 36% في مبيعات أوشحة هيرميس الحريرية خلال العام الماضي، مع ارتفاع متوسط سعر إعادة البيع بنسبة 13%، ما يؤكد أنّ الهوس الحالي له بُعد اقتصادي حقيقي أيضاً.
كيف يرتديه الجيل الجديد؟
أنّ الموجة الجديدة من “هوس الفولار” ترتبط برغبة جيل أصغر في تبنّي أناقة “راشدة” لكن مع twist شخصي.
في زمن عودة السوت البدلة، الأحذية الكلاسيكية، والقفازات الأوبرالية، يتحوّل الفولار إلى أداة لتخفيف رسميّة هذه القطع من خلال طرق ربط غير متوقَّعة.




