تمديد مفاجئ للهدنة بين واشنطن وطهران في محاولة أخيرة لإنقاذ المفاوضات.

مصادر دبلوماسية تؤكد اتفاقاً مبدئياً على تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران لفترة إضافية، في خطوة توصف بأنها محاولة أخيرة لإنقاذ المفاوضات وتجنب انهيار وقف إطلاق النار الهش، ومنح الوسطاء مزيداً من الوقت لمعالجة عقد الملف النووي ومضيق هرمز والعقوبات والأصول المجمدة.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

تدرس واشنطن وطهران تمديد الهدنة الحالية بينهما لأسبوعين إضافيين، في محاولة لإعطاء المفاوضات فرصة أخيرة لتجنب انهيار وقف إطلاق النار وعودة المواجهة العسكرية، وسط جهود وساطة دولية وإقليمية مكثفة.

النقاط الأساسية

  • تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران مطروح لتجنب انهيار وقف إطلاق النار.
  • المفاوضات الشاقة في إسلام آباد لم تسفر عن اتفاق نهائي بسبب خلافات جوهرية.
  • ضغوط دولية تدعم التمديد للحفاظ على الممرات البحرية وتجنب التصعيد.

تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران بات مطروحاً كخيار واقعي وضروري لإعطاء المفاوضات «فرصة أخيرة»، في ظل تحذيرات من انهيار وقف إطلاق النار الحالي وعودة المواجهة العسكرية إذا فشل الطرفان في تضييق فجوة الخلافات خلال الأيام المقبلة.

خلفية عن الهدنة ومهلة التفاوض

الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران جاءت نتيجة وساطة قادتها باكستان وأطراف إقليمية، ونصّت على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين مع إبقاء الحصار البحري الأميركي على مضيق هرمز كأداة ضغط تفاوضية. ومع اقتراب انتهاء المهلة، تحدثت تقارير عن جولة مفاوضات شاقة في إسلام آباد استمرت نحو 21 ساعة من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، بسبب خلافات جوهرية حول البرنامج النووي الإيراني ومستقبل مضيق هرمز والعقوبات والأصول المجمدة.

تسريبات عن تمديد مفاجئ للهدنة

وكالة «بلومبيرغ» ووسائل أخرى نقلت عن مصادر مطلعة أن واشنطن وطهران تدرسان تمديد وقف إطلاق النار أسبوعين إضافيين، في مسعى لتوفير وقت إضافي للمسار الدبلوماسي وصياغة إطار أولي لاتفاق سلام أو على الأقل تفاهم مؤقت يمنع العودة الفورية للقتال. تقارير تلفزيونية، بينها «العربية» و«الشرق»، تحدثت عن أن الوسطاء يكثفون جهودهم لإقناع الطرفين بالتمديد، في ظل قناعة لدى عواصم إقليمية وغربية أن انهيار الهدنة الآن قد يؤدي إلى تصعيد واسع في الخليج ومضيق هرمز.

مصادر إسرائيلية نقلت عنها مراسلة «العربية» رجّحت أن يمنح الرئيس ترامب فترة إضافية قد تصل إلى أسبوعين «فوق الأيام المتبقية»، في ما يشبه تمديداً مفاجئاً لمهلة وقف إطلاق النار، بهدف إنقاذ المفاوضات من الانهيار وإبقاء باب «الصفقة الكبرى» مفتوحاً.

Advertisement

ضغوط دولية لدعم التمديد

تزامناً مع الحديث عن التمديد، صدرت مواقف من عواصم عدة تدعو صراحة إلى الحفاظ على الهدنة وتطويرها، بدلاً من السماح بانزلاق الوضع مجدداً إلى المواجهة. تركيا عبّرت عن تفاؤلها بإمكانية تمديد وقف إطلاق النار، واعتبرت أن ذلك يمثل «فرصة حاسمة» لإعطاء المفاوضات وقتاً إضافياً وتجنّب العودة إلى الخيار العسكري، مشيرة إلى وجود مؤشرات على جدية الطرفين واستعدادهما لمواصلة الحوار رغم الهوة القائمة.

من جهتها، دعت وزيرة الخارجية البريطانية، في اتصال مع نظيرها الباكستاني، إلى تمديد الهدنة بين طهران وواشنطن، مؤكدة أن إعادة فتح ممرات الملاحة عبر مضيق هرمز أولوية قصوى للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. كما أشارت تحليلات في وسائل غربية إلى أن ضغط الأسواق، خاصة في أسعار النفط وحساسية شحنات الطاقة، يضيف وزناً كبيراً لأي قرار بإنهاء أو تمديد وقف إطلاق النار.

مفاوضات “الرصاصة الأخيرة” وخيارات ما بعد التمديد

على الأرض، يجري الحديث عن جولة جديدة من المفاوضات في إسلام آباد يقودها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بمشاركة مبعوثين آخرين، في ما وُصف إعلامياً بمفاوضات «الرصاصة الأخيرة» قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مسار الحرب. ووفق تسريبات نقلتها صحف أميركية، تضغط واشنطن من أجل وقف طويل لتخصيب اليورانيوم قد يصل إلى 20 عاماً، وتقييد نفوذ إيران الإقليمي، مقابل حزمة حوافز تشمل الإفراج التدريجي عن جزء من الأصول المجمدة وتخفيف بعض العقوبات.

إيران، في المقابل، تتمسك بحزمة مطالب تشمل الاحتفاظ ببرنامجها النووي ضمن حدود معيّنة، والسيطرة العملية على مضيق هرمز أو على الأقل الحصول على اعتراف بدور أكبر لها في تنظيم حركة الملاحة، إضافة إلى رفع تدريجي للعقوبات وضمانات بعدم العودة لسياسة «الضغط الأقصى». هذا التباعد جعل مراقبين يتحدثون عن أن أي تمديد مفاجئ للهدنة سيكون «شراء وقت» أكثر منه مؤشراً على قرب اتفاق، لكنه يبقى مع ذلك أقل كلفة بكثير من عودة فورية للقصف والتصعيد.

Advertisement

ما الذي يعنيه التمديد للمنطقة والعالم؟

تمديد الهدنة – إن تم رسمياً – سيمنح الدبلوماسية مساحة إضافية للتحرك، ويخفف الضغط عن الممرات البحرية الحيوية في الخليج ومضيق هرمز التي شهدت توتراً ملحوظاً منذ بداية الحرب. كما أنه قد يسمح بتبلور مبادرات وساطة جديدة، بما في ذلك أدوار أكبر لتركيا ودول خليجية وباكستان في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

في المقابل، يحذر دبلوماسيون سابقون وخبراء من أن استمرار الهدنة المؤقتة من دون تقدم ملموس في الملفات الجوهرية (النووي، هرمز، الصواريخ، النفوذ الإقليمي) قد يحوّل التمديد إلى «هدوء هش» سرعان ما ينهار بفعل حادث ميداني أو قرار سياسي من أحد الطرفين أو من حلفائهما. لذلك، ينظر كثيرون إلى أي تمديد مفاجئ للهدنة على أنه ليس نهاية الطريق، بل بداية اختبار أصعب: هل يمكن تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى مسار تفاوضي مستدام يمنع العودة إلى الحرب، أم أنه مجرد مهلة أخيرة قبل انفجار جديد؟