كشف تحقيق حديث لقضايا فساد في أوكرانيا عن مخطط لعمليات غير قانونية بقيمة 100 مليون دولار مرتبطة بقطاع الطاقة، حيث شملت التحقيقات تورطًا لبعض المقربين من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في هذه العمليات. أدّت هذه الاتهامات إلى استجابة رسمية من زيلينسكي، حيث فرض عقوبات على شركائه التجاريين السابقين وأقال عددًا من الوزراء البارزين، تعبيرًا عن محاولة الحكومة الأوكرانية إعادة ضبط النظام ومكافحة الفساد.
الانقسام الأوروبي وردود الفعل
أثارت هذه التطورات انقسامًا داخل الدول الأوروبية الشريكة لأوكرانيا، بين من يرى استقلالية أجهزة مكافحة الفساد في البلاد وثقة في جديتها، وبين من يطالب بوضع تعهدات واضحة من كييف لضمان عدم تكرار مثل هذه القضايا مستقبلاً. أكدت مصادر أوروبية أن “الفساد المستشري” يضر بسمعة أوكرانيا ولا يعزز الثقة لدى الشركاء الدوليين، ما يدفع المفوضية الأوروبية لإعادة تقييم آليات إنفاق الأموال على قطاع الطاقة في أوكرانيا. وتشدد السلطات الأوروبية على أهمية “الشفافية والانتباه” لاستخدام المخصصات المالية من أجل استمرارية الدعم.
الاتصالات والتأكيدات الدولية
في اتصال هاتفي بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس زيلينسكي، شدد ميرتس على أهمية استمرار أوكرانيا في إجراءات مكافحة الفساد والإصلاحات الداخلية، مؤكدًا أن زيلينسكي يحتاج إلى تقديم “طمأنة قوية” وشروط واضحة لمعالجة هذه الملفات. في السياق ذاته، لم تعلق وزارتي الخارجية والطاقة الأوكرانيتين رسمياً، لكنه أكد الرئيس الأوكراني أن قطاع الطاقة يجب أن يتحلى بأقصى درجات النزاهة ويدعم جميع التحقيقات.
تأثير الأزمة المالية والميزانية
تأتي هذه الأزمة في ظل عجز متوقع في ميزانية أوكرانيا للعام المقبل يقدر بـ 41 مليار يورو، بينما لا يزال الاتحاد الأوروبي يواجه خلافات حول الإفراج عن قرض تعويضات بقيمة 140 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة. رغم ذلك، أعلن الاتحاد تخصيص نحو 6 مليارات يورو جديدة لدعم أوكرانيا، بينما أظهرت دول مثل إستونيا وألمانيا استعدادها لزيادة الدعم الموجه لقطاع الطاقة.
تصريحات مثيرة من فيكتور أوربان ومخاوف التصعيد
في تصريحات مثيرة، قال رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان إن شبكة “مافيا زمن الحرب” مرتبطة بالرئيس زيلينسكي، داعياً إلى إعادة النظر في ضخ أموال دافعي الضرائب الأوروبيين، واصفاً الأوضاع بالفوضى التي تقودها نخبة بروكسل. وأكد دبلوماسيون أوروبيون أن كشف الفساد يمنح انتقادات المعارضة ذخيرة قوية، ما قد يفاقم الانقسامات حيال الدعم الأوروبي لأوكرانيا.




