أعلنت أكثر من 35 مؤسسة خيرية عالمية رائدة عن تخصيص مبلغ أولي قدره 300 مليون دولار لمكافحة الأزمة الصحية المتصاعدة الناجمة عن تغير المناخ. وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر الأطراف الثلاثين للمناخ (COP30) في مدينة بيليم البرازيلية يوم 13 نوفمبر الجاري.
وشكلت المؤسسات الممولة ما يُعرف بـ “تحالف ممولي المناخ والصحة”، الذي يضم مؤسسات بلومبرغ الخيرية، ومؤسسة الأطفال للاستثمار، ومؤسسة غيتس، ومؤسسة إيكيا، ومؤسسة كوادراتشر للمناخ، ومؤسسة روكفلر، وتحالف الأعمال الخيرية الآسيوي (من خلال تيماسيك تراست)، ومؤسسة ويلكوم. كما انضمت 27 مؤسسة خيرية أخرى إلى التحالف دون التزام مالي مباشر حتى الآن.
التمويل الأولي البالغ 300 مليون دولار يركز على تسريع الحلول والابتكارات
ويركز التمويل الأولي البالغ 300 مليون دولار على تسريع الحلول والابتكارات والسياسات والأبحاث المتعلقة بثلاثة مجالات رئيسية، هي الحرارة الشديدة، وتلوث الهواء، والأمراض المعدية المرتبطة بالمناخ.
وسيعمل التمويل أيضاً على تعزيز تكامل البيانات الصحية والمناخية لدعم بناء أنظمة صحية أكثر مرونة تحمي حياة الناس وسبل عيشهم.
وأوضحت إستيل ويلي، مديرة السياسة الصحية والاتصالات في مؤسسة روكفلر، أن الهدف من هذا التحالف هو اختبار حلول جديدة والتحقق من جدواها عبر رأس المال الخيري. وقالت: “نحن مؤسسة خيرية، لا يمكننا فقط الاستمرار في سد الثغرات وإنعاش نموذج محتضر للتنمية”.
التحالف يدعم تنفيذ “خطة عمل بيليم الصحية”، التي أطلقتها البرازيل
ويدعم التحالف أيضاً تنفيذ “خطة عمل بيليم الصحية”، التي أطلقتها البرازيل كأول وثيقة دولية مخصصة لتكيف قطاع الصحة مع تغير المناخ.
وتضع الخطة الصحة البشرية في صميم العمل المناخي العالمي، وتركز على ثلاثة محاور رئيسية، هي المراقبة والرصد، والسياسات القائمة على الأدلة، والابتكار والصحة الرقمية. وأكد نافين راو، نائب الرئيس الأول للصحة في مؤسسة روكفلر، أن “تغير المناخ يشكل أكبر تهديد صحي في عصرنا”.
وأضاف: “من خلال التوحد لمواءمة أولوياتنا ودمج مواردنا، يمكن لهذا التحالف تسريع الحلول بشكل أسرع، والوصول إلى مزيد من المجتمعات، وتحقيق تأثير أكبر”.
تحذيرات من أن تغير المناخ يعرض حياة 3.3 مليار شخص للخطر،
وتأتي هذه المبادرة في ظل تحذيرات من أن تغير المناخ يعرض حياة 3.3 مليار شخص للخطر، لا سيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
وقدرت مجلة لانسيت الطبية في تقرير نشرته في أكتوبر الماضي أن نحو 550 ألف شخص يموتون سنوياً بسبب أسباب مرتبطة بالحرارة المتفاقمة جراء تغير المناخ. كما أشارت إلى وجود 150 ألف حالة وفاة سنوية إضافية مرتبطة بتلوث الهواء الناجم عن حرق الوقود الأحفوري وحرائق الغابات.
وأشار تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إلى أن “أزمة المناخ هي أزمة صحية”. وأكد أن التكيف مع آثار تغير المناخ مدرج في اتفاقية باريس ويجب تنفيذه بشكل عاجل.




