أكد إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، أن نحو 80% من قيمة الشركة المستقبلية ستنبع من مشروعه للروبوتات البشرية “أوبتيموس”.
تصريح ماسك في منشور على منصة إكس جاء بعد نشر تسلا للخطة الرئيسية الرابعة الخاصة بها، التي ترتكز على الذكاء الاصطناعي والأتمتة، وفقاً لأكسيوس.
مبيعات تسلا تراجعت عالمياً للربع الثالث على التوالي
وتبين أهمية هذا الإعلان في ظل تراجع مبيعات سيارات تسلا عالمياً للربع الثالث على التوالي، حيث يهدف ماسك من خلال هذا التحول إلى تنويع مصادر الإيرادات بعيداً عن قطاع السيارات الكهربائية. وتوضح الخطة الرئيسية الرابعة سعي الشركة لتحقيق “وفرة مستدامة” عبر توسيع تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
مشروع أوبتيموس يهدف لمواجهة تحديات نقص الأيدي العاملة
ويندرج مشروع “أوبتيموس” في استراتيجية ماسك لمواجهة تحديات نقص الأيدي العاملة وزيادة كفاءة الإنتاج، وصُمّم الروبوت لأداء مهام متكررة وبسيطة في المصانع والمنازل، ويعتمد على تقنيات تعلم الآلة ورؤية الحاسب.
ورغم أن المشروع لا يزال في مرحلة النماذج الأولية، يتوقع ماسك أن يصل الإنتاج السنوي إلى ملايين الوحدات بسعر تقديري 20 ألف دولار للروبوت.
ويرى محللون في Ark Invest أن قطاع التنقل الذاتي للروبوتات وحده يمثل 90% من قيمة تسلا السوقية بحلول عام 2029، المحللون أشاروا إلى تشغيل أول سيارات روبوتاكسي في أوستن، تكساس، مع وجود سائق بشري احتياطي على متن المركبة، وتقدر Ark حجم سوق روبوتات التاكسي الذاتي عالمياً بنحو 10 تريليونات دولار.
تسلا تعتمد على حاسوبها العملاق دوج لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي
وتعتمد تسلا في هذا المسعى على حاسوبها العملاق “دوجو” لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالروبوتات، ويربط هذا النظام تقنيات القيادة الذاتية بالمستشعرات الحركية، ما يمكّن الأوبتيموس من التنقل والتفاعل مع محيطه الآدمي.
ويشدد ماسك على أن هذه البنية التحتية ستسهم في تسريع نشر الروبوتات على نطاق واسع داخل المصانع وخارجها.
التنقل بأمان يشكل تحدياً في قدرة الروبوت على التنقل
ويُعد التحدي التقني الأكبر في قدرة الروبوت على التنقل بأمان داخل البيئات المعقدة والتفاعل مع البشر دون أخطاء.
ويرى خبراء في الروبوتات أن تسلا تواجه عقبات في تطوير برمجيات الرؤية الحاسوبية وجعلها موثوقة تحت ظروف إضاءة متغيرة وعوائق مختلفة، كما تتطلب الصناعة تحقيق كفاءة تكاليفية تناسب الأسعار التنافسية في السوق.
القيمة السوقية لتسلا تصل إلى نحو 700 مليار دولار
وقد وصلت قيمة تسلا السوقية حالياً إلى نحو 700 مليار دولار، وإذا تحققت توقعات ماسك، فإن قيمة الشركة ستتجاوز 25 تريليون دولار، لتصبح الأكبر عالمياً.
لكن تحقيق هذا النمو يتطلب اختراقات مهمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبطاريات والموافقات التنظيمية،وتأثرت أسهم تسلا بتقلبات حادة عقب تصريح ماسك، إذ شهدت تداولات متذبذبة بين التفاؤل والشكوك.
يرى بعض المستثمرين أن التركيز على “أوبتيموس” يمثل تحوطاً ضد تراجع الطلب على السيارات الكهربائية، بينما يحذر آخرون من مبالغات موسك في تقدير فرص السوق الملموسة حالياً، وتسعى تسلا إلى بدء نشر أوبتيموس داخل مصانعها العام المقبل، قبل التوسع للاستخدامات المدنية.




