عام دامٍ للإعلام.. 129 صحافياً قُتلوا في 2025

إسرائيل مسؤولة عن ثلثي الضحايا، معظمهم في غزة.

فريق التحرير
صحفيون يضعون سترات "صحافة" على جثمان ملفوف بقماش أبيض في غزة

ملخص المقال

إنتاج AI

وثقت لجنة حماية الصحفيين مقتل 129 صحفياً في 2025، وهو العام الأكثر دموية للصحافة. تتحمل إسرائيل مسؤولية ثلثي الضحايا، معظمهم في غزة. الحروب في غزة واليمن وأوكرانيا والسودان كانت السبب الرئيسي، مع تزايد استخدام الطائرات المسيرة في الاستهداف.

النقاط الأساسية

  • عام 2025 شهد مقتل 129 صحفياً، وهو الأعلى منذ 30 عاماً.
  • إسرائيل مسؤولة عن ثلثي الضحايا، معظمهم في غزة.
  • النزاعات المسلحة والطائرات المسيّرة تزيد خطورة العمل الصحفي.

وثّقت لجنة حماية الصحفيين مقتل 129 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام حول العالم خلال عام 2025، ليصبح العام الأكثر دموية للصحافة منذ بدء توثيق اللجنة لضحايا المهنة قبل أكثر من ثلاثة عقود. وأوضحت اللجنة أن هذا العدد يمثّل رقماً قياسياً جديداً وللعام الثاني على التوالي تُسجَّل حصيلة مرتفعة تاريخياً لقتلى الصحافة، في سياق اتّسم بتصاعد غير مسبوق في النزاعات المسلحة عالمياً.

من المسؤول عن أغلب الضحايا؟

أشارت لجنة حماية الصحفيين إلى أن إسرائيل تتحمّل مسؤولية مقتل نحو ثلثي الصحفيين الذين قُتلوا في 2025، أي 86 من أصل 129، معظمهم من الصحفيين والعاملين في الإعلام الفلسطيني في قطاع غزة. وبيّن التقرير أن الجيش الإسرائيلي نفّذ أكبر عدد من عمليات الاستهداف المباشر للصحفيين مقارنة بأي جيش آخر منذ بدأت اللجنة جمع بياناتها، ما جعل غزة واليمن – حيث سقط عدد كبير في ضربة واحدة على مركز إعلامي حوثي – من أخطر بؤر العمل الصحفي في العالم خلال العام.

الحروب تلتهم الصحفيين

ذكرت اللجنة أن ما لا يقل عن 104 من أصل 129 صحفياً قُتلوا في سياقات نزاعات مسلحة، بينها غزة واليمن وأوكرانيا والسودان، وهو ما يعكس ارتباط الغالبية العظمى من الضحايا بجبهات القتال. وأفاد التقرير بأن عدد الصحفيين الذين قُتلوا في أوكرانيا والسودان ارتفع مقارنة بعام 2024، بينما سُجلت حالات قتل أخرى في المكسيك والفلبين وبنغلادش والهند وبيرو على خلفية تغطيات تتعلق بالجريمة المنظمة والفساد.

تصاعد «قتل الطائرات المسيّرة»

Advertisement

لفتت لجنة حماية الصحفيين إلى تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف الصحفيين، حيث وثّقت 39 حالة قتل مرتبطة بالدرونز في 2025. من بينها 28 حالة نُسبت إلى الجيش الإسرائيلي في غزة، و5 حالات إلى قوات الدعم السريع في السودان، و4 صحفيين قُتلوا بطائرات روسية مسيّرة في أوكرانيا، إضافة إلى حالة واحدة ناتجة عن ضربة تركية مشتبه بها في العراق. واعتبرت اللجنة أن هذا النمط من الاستهداف يزيد من صعوبة حماية الصحفيين في ميادين القتال، نظراً لطبيعة الضربات بعيدة المدى وصعوبة التنبؤ بها.

مفارقات الأرقام واختلاف المنهجيات

تقرير لجنة حماية الصحفيين ليس المصدر الوحيد؛ إذ أعلنت الاتحادية الدولية للصحفيين في تقرير منفصل مقتل 128 صحفياً حول العالم خلال 2025، بينما تشير بيانات اليونسكو إلى 93 قتيلاً، وهو تباين يعود إلى اختلاف معايير الاحتساب (إدخال الحوادث العرضية من عدمه، وتوصيف صفة «الصحفي» و«العامل الإعلامي»). لكن مختلف التقارير تتفق على أن 2025 كان من أكثر الأعوام دموية للصحافة منذ عقود، مع تركّز غير مسبوق في الشرق الأوسط، وخصوصاً الأراضي الفلسطينية واليمن والسودان.