أعلن رئيس السلطة القضائية في محافظة هرمزجان بجنوب إيران مجتبى قهرماني، اليوم الاثنين، صدور حكم ببراءة المواطن الألماني الفرنسي لينارت مونتيرلوس من تهم التجسس.
وكان مونتيرلوس البالغ من العمر 19 عاماً قد اعتُقل في 16 يونيو الماضي بمدينة بندر عباس أثناء قيامه بجولة بالدراجة الهوائية عبر إيران بمفرده، وفقاً لرويترز.
وجاء الاعتقال في اليوم الثالث من النزاع المسلح الذي امتد 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، وقد أثار توقيت الاعتقال تساؤلات حول طبيعة التهم الموجهة إليه في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة.
تفاصيل الحكم القضائي ضد لينارت مونتيرلوس
وأوضح قهرماني أن الشاب كان محتجزاً في ظروف استثنائية وظروف الحرب، وصدرت بحقه لائحة اتهام، غير أن المحكمة الثورية في بندر عباس، وبعد فحص ملف القضية والنظر فيه بدقة، أصدرت حكماً بالبراءة.
وأضاف المسؤول القضائي أن المحكمة الثورية، “مع مراعاة الأصول القانونية ونظراً للشك في الجريمة المنسوبة، أصدرت حكماً ببراءة المتهم”، وأشار إلى أن النائب العام يحتفظ بحقه في الاعتراض على الحكم وفقاً للقانون الإيراني.
تطورات فرنسية إيرانية حول إمكاني تبادل السجناء
يأتي هذا الحكم في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة بعد النزاع المسلح المحدود الذي وقع بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي.
كما تتزامن تبرئة مونتيرلوس مع تطورات دبلوماسية بين إيران وفرنسا حول إمكانية تبادل السجناء.
وتحتجز إيران حالياً مواطنين فرنسيين آخرين هما سيسيل كولر وجاك باريس، اللذان وُجهت إليهما اتهامات خطيرة تشمل التجسس لصالح الموساد الإسرائيلي.
وقد أعربت فرنسا عن أملها في الإفراج عن مواطنيها قريباً في إطار صفقة تبادل محتملة.
موقف السلطات الإيرانية القضائية تجاه قضية لينارت مونتيرلوس
أكد قهرماني أن هدف الجهاز القضائي الإيراني هو تنفيذ القانون وإقامة العدل، تماشياً مع توجيهات رئيس السلطة القضائية.
وشدد على أن “إقامة العدل في النظام القضائي الإسلامي هو مبدأ وقيمة حقيقية وسامية”.
وأوضح المسؤول القضائي أن “تصرفات سياسيي بعض الدول الأجنبية ذات الوجهين تجاه الشعب الإيراني لن تؤدي إلى تجاهل مبدأ الحياد وتنفيذ القانون كأساسين للحكم العادل”.
تقارير: لينارت مونتيرلوس أفرج عنه وهو في طريقه إلى فرنسا
أشارت تقارير إعلامية إلى أن مونتيرلوس قد أُفرج عنه فعلياً يوم الأحد 5 أكتوبر وأنه في طريقه للعودة إلى فرنسا. وتأتي هذه الخطوة في وقت تجري فيه محادثات بين باريس وطهران حول إمكانية إطلاق سراح المزيد من المحتجزين.
وأكد قهرماني أن السلطات القضائية في محافظة هرمزجان ستواصل التعامل مع قضايا التجسس وعملاء التسلل وفقاً للقانون وبدقة، وأنه في حال إثبات الأعمال الإجرامية ودور هؤلاء الأفراد، سيتم التعامل معهم بحزم.




