زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في نوفمبر 2025 تمثل مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية والسياسية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة. خلال الزيارة، أُعلن عن رفع حجم الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة من 600 مليار دولار إلى تريليون دولار، مما يعكس ثقة متزايدة في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
قمة الاستثمار السعودية – الأمريكية
تزامنت الزيارة مع استضافة واشنطن لقمة استثمارية جمعت كبار رؤساء التنفيذيين لشركات أميركية كبرى مثل “شيفرون” و”كوالكوم” و”فايزر”، حيث تم إطلاق مشاريع مشتركة ترتكز على التكنولوجيا والطاقة والصناعة، ما يعزز مكانة السعودية كمصدر رئيسي للاستثمار في الولايات المتحدة.
محور التكنولوجيا والطاقة
في مجال التكنولوجيا، تبرز مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية كمحور مركزي، مع استثمارات سعودية ضخمة في مراكز بيانات أميركية، وتوسع حضور شركات مثل “غوغل” و”أمازون ويب سيرفيسز” و”أوراكل” في السعودية. كما تعزز الشراكة النوعية بين “إنفيديا” و”هيوماين” السعودية المنظومة الرقمية للمملكة.
أما في الطاقة، فمشروع الهيدروجين الأخضر في “نيوم” يمثل تحوّلاً نوعياً نحو الطاقة النظيفة، بدعم من شركات أميركية مثل “إر برودكتس” و”أكوا باور” و”جي إي فيرنوفا”، التي تقدم حلولاً مبتكرة لتحديث منظومة الكهرباء.
التصنيع المتقدم والدفاع
في قطاع التصنيع المتقدم، تبرز استثمارات السعودية في “لوسيد موتورز” الأميركية، التي افتتحت مصنعاً في جدة لإنتاج السيارات الكهربائية، متخطية حدود الإنتاج داخل الولايات المتحدة. على صعيد الدفاع، أعلن ترامب دعم بيع مقاتلات “إف-35” للمملكة، ما يعمّق التعاون الدفاعي.
المشاريع الخاصة ومنظمة ترامب
برزت مشاريع مرتبطة بـ”منظمة ترامب” منها مشروع فندقي فاخر في جزر المالديف ومشروع عقاري ضخم في جدة، مع اعتماد نظام التمويل الرقمي للأصول العقارية (tokenization)، مما يضيف بعدًا خاصًا للعلاقات الاقتصادية.
تعكس هذه المشاريع رؤية مشتركة بين السعودية وواشنطن ترتكز على اقتصاد المستقبل في التكنولوجيا والطاقة النظيفة والدفاع، مدعومة بشبكة مصالح خاصة، لتحويل الشراكة إلى نموذج اقتصادي ديناميكي يعزز التنمية والاستثمار في السنوات المقبلة.




