يشهد الجانب الشرقي من أوروبا حراكاً عسكرياً متسارعاً لدعم الدفاعات ضد الطائرات بدون طيار. ففي مستودع شركة دنماركية بعيدة عن عاصمة أوكرانيا بأكثر من 1500 كيلومتر، يعمل الفنيون بجد على تجميع أجهزة متقدمة لمكافحة الطائرات الموجهة بدون طيار.
وتُصدَّر بعض هذه الأجهزة إلى كييف للتعامل مع التهديدات الروسية على ساحة المعركة، فيما ينقل جزء آخر عبر أوروبا لمواجهة عمليات اقتحام غامضة لأجواء حلف الناتو أثارت قلقاً قاريّاً شديداً.
شركتان دنماركيتان متخصصتان بالدفاع تقدم تقنيات متطورة
وتقدّم شركتان دنماركيتان متخصصتان بالدفاع تقنيات متطورة شهدت طلباً متزايداً حادّاً. وطورت شركة Weibel Scientific تقنية رادار لكشف الطائرات بدون طيار، واستُخدمت قبل قمة الاتحاد الأوروبي الرئيسية في مطار كوبنهاجن، حيث أجبرت رصدها طائرات مجهولة على إغلاق الأجواء لساعات في سبتمبر الماضي.
أما شركة MyDefence فتُنتج أجهزة استشعار محمولة وقابلة للارتداء تستخدم موجات راديوية تقطع الاتصال بين الطائرة وقائدها، مما يحيدها عن التهديد.
روسيا قررت إطلاق طائرات هجوم مزودة بهوائيات إضافية
وغدت تقنية “التشويش” على الاتصالات واسعة الانتشار على ساحات القتال الأوكرانية، مما دفع روسيا وأوكرانيا إلى نشر طائرات موصولة بكابلات بصرية رقيقة لا تعتمد على الإشارات الراديوية.
وقررت موسكو أيضاً إطلاق طائرات هجوم مزودة بهوائيات إضافية لإفشال جهود التشويش الأوكرانية.
الناتو رفع تأهبه على جانبه الشرقي لوقف هجمات الطائرات المسيرة
وانتشرت عمليات اقتحام الطائرات بدون طيار لأجواء الناتو بشدة منذ سبتمبر الماضي، ما دفع الحلف إلى رفع تأهبه على جانبه الشرقي. ونشرت بولندا ورومانيا والدنمارك نظام Merops الأمريكي الجديد لاكتشاف الطائرات بدون طيار وتحييدها.
ويتسع هذا النظام الصغير ليدخل مقطورة شاحنة عادية ويستخدم الذكاء الاصطناعي للكشف عن الطائرات والانقضاض عليها حتى عندما تكون الاتصالات الفضائية والإلكترونية مشوشة.
وقال العقيد مارك ماكليلان من قيادة قوات الناتو البرية: “هذا النظام يوفر كشفاً دقيقاً للغاية ويسمح بإسقاط الطائرات برسوم منخفضة جداً، وهو أرخص بكثير من إرسال طائرة F-35 لإسقاط الطائرة بصاروخ.”
ويُعتبر نشر هذه التقنيات في أوكرانيا أساساً لاختيارها. وقال ضابط عسكري بـ الناتو: “إذا كان شيء ما لا ينجح هناك، فربما لا يستحق الحصول عليه.” ويسعى الناتو حالياً إلى بناء “جدار طائرات بدون طيار” موحد عبر الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي.




