شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعاً حاداً الإثنين 20 أبريل بعد إعلان إيران المجدد إغلاق مضيق هرمز، مما أثار مخاوف عالمية من استمرار انقطاع الإمدادات الحيوية من منطقة الخليج. وسجلت العقود الآجلة القياسية قفزة بنسبة تصل إلى 11 بالمئة، ليصل سعر الميغاواط/ساعة إلى 43 يورو خلال التداولات الآسيوية المبكرة، وفقاً لبيانات بلومبرغ.
محو كامل الخسائر الأسبوعية وتصحيح مسار السوق
محت هذه الارتفاعات كافة الخسائر التي سجلتها أسعار الغاز يوم الجمعة الماضي. وكانت الأسواق قد شهدت حالة مؤقتة من التفاؤل يوم الجمعة عقب تصريحات إيرانية أولية تؤكد فتح مضيق هرمز أمام الحركة التجارية. إلا أن هذا التفاؤل بدد بسرعة عندما توقفت الملاحة مجدداً خلال عطلة نهاية الأسبوع.
توقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مجدداً خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تصاعد وتيرة التوترات الجيوسياسية. وتعرضت عدة سفن لاعتداءات إيرانية في الممر المائي، وجهت إيران تحذيرات سافرة لأي محاولات عبور. وأشارت تقارير إلى أن الحرس الثوري الإيراني أطلق النار على ناقلات نفط وسفن تجارية شمالي شرقي مضيق هرمز.
حالة انتظار لناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية
رصدت بيانات تتبع السفن التي نشرتها بلومبرغ نيوز، حسب الحكاية المقدمة، اقتراب عدة ناقلات للغاز الطبيعي المسال محملة بالوقود القطري من مضيق هرمز. غير أن هذه الناقلات قامت بتغيير مسارها بالكامل أو توقفت في عرض البحر في حالة “انتظار” دون إتمام رحلاتها.
تعطل 20% من إمدادات الوقود العالمية
لم يتم تصدير أي شحنة من الغاز الطبيعي المسال من المنطقة منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي. وأدى هذا الشلل الملاحي إلى تعطل نحو 20 بالمئة من إمدادات الوقود العالمية، مما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الإقليمي.
يعكس ارتفاع أسعار الغاز الأوروبي الفوري قلق المستثمرين من احتمالية استمرار الأزمة. وتتسبب هذه الاضطرابات في تقلبات حادة عبر أسواق الطاقة العالمية، مما يؤثر على تكاليف الإنتاج والكهرباء في جميع أنحاء أوروبا والعالم.




