دمّر الجيش الإسرائيلي جسراً إضافياً في جنوب لبنان يُعرف باسم “القاسمية البحري” فوق نهر الليطاني، ليرفع إجمالي الجسور المستهدفة إلى 8 منذ بدء التصعيد في مارس الماضي، مما يعمّق عزل المنطقة عن بقية البلاد.
مع تدمير الجسور الرئيسية، لم يتبقَّ سوى جسر “برغز” يربط جنوب الليطاني ببقية لبنان، وتضررت الطرق المؤدية إلى جسر الخردلي، مما يعني أن جنوب لبنان يعيش تحت حصار جغرافي فعلي. يمثل الجسر الواحد المتبقي شريان الحياة الوحيد لحوالي 15% من السكان الذين اختاروا البقاء في قراهم، وهو الممر الأساسي لإمدادات الغذاء والدواء والمحروقات.
أعلنت إسرائيل أن القصف يهدف إلى قطع خطوط إمداد حزب الله العسكرية. لكن واقعياً، تدمير هذه المرافق الحيوية يعزل مئات الآلاف من المدنيين ويعوق وصول الإمدادات الإنسانية، ويجعل نزوح السكان أو تنقلهم أكثر صعوبة وخطورة.
أخلى الجيش اللبناني جسر القاسمية بعد تلقيه تهديدات إسرائيلية بالاستهداف. تطلق عائلات في المنطقة مناشدات لإجلاؤها برعاية دولية في ظل تفاقم الحصار وسط تحذيرات من خشية معاودة استهداف جسر برغز الأخير، ما قد يفرض عزلاً كاملاً على المنطقة.
يأتي هذا التصعيد الميداني في الوقت الذي تشير إليه التطورات الدبلوماسية إلى احتمالات قريبة لوقف إطلاق النار




